المناضلة الصحراوية سلطانة خيا ضحية فضيحة الرشوة المغربية في البرلمان الأوروبي

سلطانة خيا
22/12/2022 - 17:27

تستمر فضيحة الرشوة المغربية "Marocgate" في الكشف عن أسرارها مع مرور الأيام لكن هذه المرة مع المناضلة الصحراوية من أجل حقوق الإنسان، سلطانة خيا، التي قد تكون ضحية لفضيحة فساد مدوية في البرلمان الأوروبي تورط فيها المغرب، بعد استبعادها من جائزة "ساخاروف" لحرية الفكر للبرلمان الأوروبي.

في هذا الإطار، أشارت صحيفة "Il fatto quotidiano" الإيطالية، نقلاً عن محققين من مكتب المدعي الفيدرالي في بروكسل، إلى أن تدخل النظام المغربي لم يكن مقتصرًا على التأثير على قرارات الاتحاد الأوروبي بخصوص المغرب، لكن قد يخصّ أيضًا "تعيين أعضاء لجان الغرفة الأوروبية التي تعالج قضايا حساسة خاصة بهذا البلد المغاربي وتلك الخاصة بالمرشحين لجائزة سخاروف لحرية الفكر".

ومن خلال تحليل القائمة المقدمة من طرف مختلف المجموعات السياسية، حسب الصحيفة الايطالية، "تبيّن سنة 2021 أنّ مجموعة اليسار اقترحت سلطانة خيا المناضلة الصحراوية من أجل حقوق الإنسان واستقلال الصحراء الغربية المحتلة ليكون اسمها ضمن الأسماء الثلاثة المرشحة لنيل هذه الجائزة".

وبتواطؤ من نواب أوروبيين يعملون لحساب المغرب الذين مارسوا ضغوطات في البرلمان الأوروبي، حرمت المناضلة الصحراوية من نيل هذه الجائزة حينما كانت تحت الإقامة الجبرية رفقة شقيقتها ووالدتها في بوجدور المحتلة.

وبخصوص هذا الموضوع، كانت سلطانة خيا أعربت في حوار مع هذه الصحيفة عن سعادتها بترشيح اسمها لنيل هذه الجائزة بينما كانت محتجزة في عقر دارها قبل أن تعبر عن خيبة أملها لمعرفة عدم ظفرها بالجائزة مؤكدة أنها "لم تتفاجأ على الإطلاق بذلك".

وقالت إنّه "بعد الاغتصاب الذي كنت ضحيته، أن اكتشف بأنّ خسارتي لجائزة ساخاروف سببه تلاعب مبعوثي الحكومة المغربية بتواطؤ من برلمانيين اوروبيين فهو بمثابة اغتصاب ثانٍ لي، وفي هذه الحالة، يعتبر ذلك انتهاك فاضح لحقوق الانسان".

واعتبرت لو أنها فازت بالجائزة، لكانت "لقضيتنا صدى أكبر في جميع أنحاء العالم" لأنّ الهدف الرئيسي للشعب الصحراوي يبقى الاستقلال".

وردًا عن سؤال حول هذه الفضيحة المدوية داخل البرلمان الأوروبي، أعربت السلطانة خيا عن سعادتها لتفجير هذه الفضيحة، حيث قالت "يعرف العالم الآن أنّ المغرب مضطر لشراء ذمم برلمانيين ليغطي عن انتهاكاته المرتكبة في حقنا، وهذا يعد بمثابة انتصار شعبي".

الرباط وراء تعيين ايفا كايلي وأندريا كوزولينو

يبدو أنّ الرباط تدخلت من أجل "تعديل التقرير السنوي للبرلمان الأوروبي بشأن السياسة الخارجية والأمن المشترك" ولتعيين نواب في مناصب رئيسية في الهيئة الأوروبية.

وبالفعل، عمل المخزن ضمن اللجنة التي تم إنشاؤها للتحقيق حول قضية بيغاسوس، من خلال دفع رشوة للنائب في البرلمان الأوروبي أندريا كوزولينو، أحد أعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في استخدام برمجية التجسس الصهيونية.

وبحسب الصحيفة، اعتمادا على وثيقة 29 جويلية الفارط، فإنّ المحققين أشاروا إلى احتمالية أن يكون انتخاب، إيفا كايلي، نائبًا لرئيس البرلمان الأوروبي مدعومًا من النائب الأوروبي السابق الفاسد، الإيطالي أنطونيو بانزيري وفريقه.

في هذا السياق، قدّم مقتطفًا من هذه الوثيقة يؤكد هذه الفرضية مع "تحقيق حول شبكة تعمل لحساب المغرب من خلال تطوير نشاط تدخل في عمل الهيئات الأوروبية وتقديم رشاوى لأفراد يشغلون مناصب هامة فيها لاسيما في البرلمان الأوروبي" في إشارة إلى إيفا كايلي.

وتناول المحققون "عدة نصوص لوائح تم التصويت عليها"، بينما تواصل نيابة بروكسل تحقيقاتها حيث كشفت عمليات مراقبة الحواسيب الموجودة في مكاتب المساعدين البرلمانيين عن اختلالات بخصوص بعض التعيينات.