انطلاق الأبواب الوطنية المفتوحة حول تسويق وتصدير الأحذية والمنتجات الجلدية

cuir
21/02/2023 - 16:13

تم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, إعطاء إشارة الانطلاق للأبواب الوطنية المفتوحة حول تسويق وتصدير المنتجات الجلدية والأحذية والتي ستمتد إلى غاية الخميس المقبل على مستوى جميع ولايات البلاد, وذلك بهدف التعريف بقدرات هذه الشعبة.

وأشرف على مراسم افتتاح هذه الأبواب المفتوحة التي تنظم تحت شعار "الجلود الجزائرية, موروث راق ومنتجات تنافسية", وزير التجارة وترقية الصادرات, كمال رزيق, ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الاقتصادية, ياسين ولد موسى,  والأمين العام لوزارة الصناعة, صلاح الدين بلبريك, وذلك بمقر الوكالة الجزائرية لترقية الصادرات "ألجكس".

وفي كلمة له بالمناسبة, أكد رزيق استعداد قطاعه لمرافقة المنتجين في  ترقية هذه الشعبة, داعيا كل الفاعلين لتمكينها من تحقيق الاكتفاء واكتساب  مستوى التنافسية اللازم محليا ودوليا.

وأبرز الوزير أهمية هذا النشاط في تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة مداخيله من العملة الصعبة في ظل النوعية الجيدة للجلود الجزائرية, حيث دعا رجال الأعمال للاستثمار في المقومات التي تتمتع بها هذه الشعبة وعناصر قوتها لإرساء صناعة  حديثة ومتطورة تتماشى مع المتطلبات الحالية بسوق الجلود والأحذية وتمكين المنتج الوطني من بلوغ العالمية.

ولفت إلى أن الجزء الأكبر من المواد الاولية يتوفر محليا, في حين يجري العمل على توفير المدخلات الضرورية التي تستورد حاليا من أجل رفع نسبة الإدماج, حسب  الوزير.

ووفقا للأرقام التي عرضها رزيق استنادا لبيانات المركز الوطني للسجل التجاري, فإن هذه الشعبة تضم حاليا 2004 شركة تنشط في مجال الإنتاج الصناعي  والحرفي للأحذية (712 شخص معنوي و1292 شخص طبيعي) و314 شركة تنشط في مجال  انتاج الملابس الجلدية (224 شخص معنوي و90 شخص طبيعي(

غير أن العدد الفعلي للمتعاملين في هذه الشعبة يقارب 5000 متعامل, باحتساب المنتجين غير المصرح بنشاطهم, حسب الوزير الذي شدد على ضرورة ادماجهم في السوق الرسمية لتمكينهم من الاستفادة من الامتيازات الممنوحة في هذا المجال.

واضاف أن رفع عدد المتعاملين في هذه الشعبة إلى أزيد من 8000 شركة سيسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي ويساهم بقوة في زيادة الصادرات الوطنية من المنتجات  الجلدية والأحذية.

وتقدر طاقات الانتاج (النظرية) الموجودة على المستوى الوطني 145 مليون وحدة مقابل طلب وطني يتراوح بين 80 و120 مليون وحدة سنويا, حسب التصريحات التي أدلى  بها مصنعو الأحذية في اجتماع تنسيقي لهم مع الوزير.

وسجلت صادرات الأحذية المنتجة محليا ما يقارب 80 ألف زوج بقيمة تقدر ب 100  ألف دولار خلال سنة 2021 والأشهر الشعر الأولى من 2022.

وفي مقابل ذلك, انخفضت واردات الأحذية ب44 بالمائة من حيث الحجم و33 بالمائة من حيث القيمة.

وانخفضت واردات الأحذية الرياضية لوحدها ب 95 بالمائة من حيث الحجم و83  بالمائة من حيث القيمة, حسب السيد رزيق الذي اعتبر بأن هذه المعطيات تشير إلى أن الشعبة بدأت في الانتعاش بعد عودة عدة منتجين للنشاط عبر 15 ولاية.

وحث الوزير المشاركين إلى تقديم التوصيات الضرورية للنهوض بالشعبة خلال هذه  الأبواب المفتوحة التي تشمل محاضرات وورشات تقنية وارشادية.

من جهة أخرى, كشف رزيق عن تنظيم أبواب وطنية مفتوحة مخصصة للألبسة  والنسيج خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان, حيث ستتضمن معرضا للبيع المباشر للمستهلك بأسعار "معقولة".

من جانبه, أكد وزير الصناعة أحمد زغدار, في كلمة قرأها عنه الأمين العام للوزارة, على أهمية هذا النشاط في خلق الثروة وتقديم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني, مذكرا بتنصيب لجنة وطنية خاصه به في يونيو 2022 مع تنظيم جلسات وطنية  للجلود في يناير الماضي.

وأشار إلى أهمية زيادة التنسيق بين مختلف القطاعات لدعم وإنشاء المؤسسات  الصغيرة والمتوسطة في مجال صناعة الجلود, حيث تهدف الاستراتيجية المسطرة إلى استحداث 500 ألف منصب شغل في هذا المجال.

من جهته ثمن رئيس تكتل صناعة الجلود والأحذية, مصطفى بن عمار, القرارات المتخذة لحماية المتعاملين في هذه الشعبة وعلى رأسها تقييد الاستيراد, لافتا إلى أنه تمت إعادة بعث 40 شركة كانت مغلقة لتعود للإنتاج من جديد بمنتجات ذات جودة قادرة على المنافسة في الخارج.