"كلثوم" تعود هذا الجمعة

"كلثوم" تعود هذا الجمعة

keltoum_aisha_adjouri.jpg
04/04/2025 - 16:07

تعود الممثلة المسرحية الجزائرية "كلثوم" (اسمها الحقيقي عائشة عجوري)، اليوم الجمعة، تزامناً مع ذكرى ميلادها في الرابع أفريل 1916 بالبليدة.

جرى اكتشاف "كلثوم" على يد عميد المسرح الجزالري، محي الدين بشتارزي سنة 1935.

وضمّ بشتارزي، كلثوم إلى فرقته التي كانت تعاني من نقص فادح في العنصر النسوي.

ومنحها فرصة إبراز ما تمتلكه من قوى إبداعية، مما جعلها تشارك في كل الأعمال التي أنتجتها فرقته.

وكانت لكلثوم تجارب مسرحية عديدة مع “بشتارزي” و”رشيد قسنطيني” و”حبيب رضا”.

ومنذ ثلاثينات القرن الماضي، أصبحت الأدوار النسائية الأساسية تنسب لكلثوم، سواءً تعلق الأمر بالتمثيل الكوميدي أو التراجيدي.

وكان أول دور حقيقي أدّته كلثوم في مسرحية ”زواج بالهاتف” لمحي الدين بشتارزي رفقة رشيد قسنطيني.

وتعرضت “كلثوم” لنوبة عصبية أبعدتها عن مسيرتها الفنية، وهو ما جعلها تمكث في بيتها ببولوغين منذ الثلاثين ماي 1951.

وعادت إلى المسرح ثانية سنة 1952، بدعم من بشتارزي وأعضاء فرقته، حيث قامت بدور ”ديدمونة” في مسرحية ”عطيل”.

وهو عمل استلهمه الراحل “أحمد توفيق المدني” عن المسرحية الشهيرة بالاسم ذاته للكاتب البريطاني العالمي ويليام شكسبير.

وتوقفت كلثوم عن ممارسة الفن عام 1956، استجابة لنداء الثورة.

واستأنفت مسارها ضمن صفوف فرقة المسرح الوطني الجزائري عام 1963، وظلت تنشط فيه إلى غاية تقاعدها.

سينمائياً، شاركت "كلثوم" صدفة في فيلم ألماني سنة 1945، لكن مشوارها السينمائي لم يبدأ إلاّ في 1966.

وشهد ذاك العام حضورها القوي والخالد في فيلم ”ريح الأوراس” للمخرج “محمد لخضر حمينة”.

وجسّدت فيه وبإتقان دور الأم التي كانت تبحث بدون كلل أو ملل عن ابنها الذي أخذته الجيوش العسكرية الفرنسية.

وظلّ عائشة الأم في الفيلم، تعاني بعد استشهاد زوجها في قصف لمنزل العائلة بمنطقة "الأوراس"، لتموت لاحقا عند السلك الشائك.

وحصل ذلك عندما أرادت الاقتراب من مكان اعتقال ابنها.

وشهد الفيلم، تمكّن "كلثوم" باحترافية كبيرة من رسم معاناة المرأة ولا سيما الأم الجزائرية أثناء سنوات الاحتلال الفرنسي.

وشاركت كلثوم في مسرحيات عديدة، أبرزها:

“أبناء القصبة”، “حسان طيرو”، “الحياة حلم”، “بنادق أم كرار”، “وردة حمراء من أجلي”، إضافة إلى: “السلطان الحائر”، “ديوان القراقوز” و“الريح”.

وحضرت بقوة أيضاً في: “احمرار الفجر”، “البوابون”، “العاقرة”، “سكة السلامة”، “المتعصبون”، “عفريت وهفّوه”، “موت التاجر المتجول”، و”بيت برناردا آلبا".

وشاركت “كلثوم” في فيلم ”حسان طيرو” لمحمد لخضر حمينة (1968).

وبصمت على حضور مائز في أكثر من سبعين مسرحية وما يزيد عن عشرين فيلما.

وسجّلت خمس أسطوانات غنائية في الأربعينات والخمسينات، على غرار ”يا أولاد العربان” و”عهد اثنين” وغيرها.

لكنها توقفت عن الغناء بعد إنجابها مولودها الأول سنة 1954.

وتوقفت “كلثوم” عن التمثيل عام 1981، إلى أن دعتها المخرجة “فوزية آيت الحاج” للمشاركة في مسرحية ”موت التاجر المتجول” (1987).

وشكّل الإعلان عن تقاعدها، صدمة قوية بالنسبة لها، وهي التي عاشت في المسرح أكثر من نصف قرن.

في المقابل، لم تعش عائشة عجوري مع عائلتها سوى ثلاثة عشرة سنة.

وسيبقى التاريخ يحتفظ بأنّ كلثوم كانت أول امرأة عربية تصل الى مهرجان “كان”، حيث مشت على بساطه الأحمر عام 1967.

وتصدّرت كلثوم بطولة مسرحية ” دار برناردا لبا” لعلال المحب عام 1989.

وكان آخر ظهور لـ “كلثوم” إلى جانب ”رويشد” في ”البوابون” سنة 1991، لتتوفى في الثاني عشر نوفمبر 2010.

رابـــح هوادف – ملتيميديا الإذاعة الجزائرية