في ذكرى تأسيس الدولة الصحراوية : الاحتلال المغربي يقمع نشطاء ومناضلين  حقوقيين صحراويين 

الصحراء الغربية
01/03/2025 - 15:08

قمعت سلطات الاحتلال المغربي نشطاء صحراويين و مدافعين عن حقوق الانسان خلال فعاليات الاحتفال بالذكرى ال49 للإعلان عن تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, في خطوة "انتقامية" جديدة يتعمدها المحتل المغربي لثني الشعب الصحراوي المكافح عن مواصلة نضاله من أجل تطلعاته في الحرية والاستقلال.

وأوضحت مصادر اعلامية صحراوية أن منزل رئيس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا), علي سالم التامك, بمدينة العيون المحتلة ,"تعرض في27  فبراير الماضي للرشق بالحجارة ومحاولة اقتحامه من قبل عناصر الامن المغربي الذي عمد الى قطع التيار الكهربائي عن المنزل ومحاصرته من كل الاتجاهات".

و يأتي هذا الهجوم, حسب ذات المصادر, في "سياق استهداف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الذين كانوا دعوا قبل يومين إلى تنظيم مظاهرة وجهت بالقمع من طرف قوة الاحتلال المغربي".

و في السياق, قالت الاعلامية والناشطة الحقوقية الصالحة بوتنكيزة أن "قوات الاحتلال كانت ترشق البيت بالحجارة لترهيب المشاركين في اللقاء قبل أن تعمد الى محاولة اقتحامه لكنها باءت بالفشل بسبب صمود ومقاومة من فيه".

و في غضون ذلك, تعرض الصحفي الصحراوي باهي بريكة مساء أمس الجمعة لاعتداء وحشي من طرف رجال الامن المخزني الذين قاموا باختطافه و عرضوه لأشد أنواع التعذيب, حسبما أفاد به فريق التلفزيون الصحراوي بالعيون المحتلة و الذي ينتمي اليه.

وأكد بريكة أن "هذه الجرائم الشنيعة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال المغربي بحقه لن تثنيه عن مواصلة نضاله المشروع, بل ستزيد من عزيمته وإصراره على الدفاع المستميت عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال", داعيا المنظمات الدولية والضمائر الحية وكافة الصحراويين للوقوف إلى جانبه والتضامن معه في محنته.

وفي السياق ذاته, ندد فريق التلفزيون الصحراوي بشدة بما تعرض له عضو فريقها باهي بريكة, معربا عن رفضه القاطع لهذا "الاعتداء الجبان" ودعا الى "ضرورة حماية الصحفيين ووسائل الإعلام أثناء النزاعات المسلحة, حيث تخضع الحماية في هذه الحالة إلى أحكام القانون الدولي الإنساني من خلال اتفاقيات لاهاي لعام 1899 -1907  واتفاقيات جنيف لعام 1949 , والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977".

وطالب ذات الفريق المنظمات الحقوقية الدولية ذات الصلة بتسليط الضوء على ما تعرض له الإعلامي الصحراوي باهي بريكة, مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات واتخاذ إجراءات عملية للمحاسبة على المستوى الدولي.

كما طالب فريق التلفزيون الوطني مجلس الأمن والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين من بطش نظام الاحتلال المغربي, تمهيدا لتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في الاستقلال.

و في سياق فعاليات الذكرى ال49 لإعلان الدولة الصحراوية, أكد المعتقلون السياسيون ضمن مجموعة "أكديم إزيك" من خلف قضبان سجون الاحتلال المغربي, في بيان نقلته وسائل اعلامية صحراوية, عزمهم و اصرارهم على "مواصلة الدرب مهما كلف ذلك من تضحيات", معربين عن تطلعهم إلى "غد أفضل يسطع فيه العلم الوطني خفاقا على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية حرة و مستقلة".

و دعا البيان "الجميع إلى رص الصفوف و الالتفاف حول الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب (البوليساريو) خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الصحراوية و ما تشهده من تصعيد خطير و مؤامرات دنيئة تحاك ضد حق الشعب الصحراوي في الوجود و تقرير المصير".
  
 

تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios