حذّرت محافظة القدس من تصعيد خطير في وتيرة المشاريع الاستعمارية حول مدينة القدس المحتلة، في أعقاب إعلان بلدية الاحتلال عن عقد جلسة لإقرار الموازنة المخصصة لتنفيذ طريق "45"، المعروف بـ"طريق الكسارات"، شمال القدس.
وأوضحت المحافظة، في بيان لها، أن الطريق الجديد سيربط المستعمرات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع استعمارية، ويقام على مساحة تُقدّر بنحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس، مشيرة إلى أن الموازنة تشمل أيضًا رصد ميزانية ضخمة لما تسميه سلطات الاحتلال "تطوير" شارع "437" الاستعماري.
وأكدت أن هذه المشاريع لا تندرج في إطار تطوير البنية التحتية، بل تأتي ضمن استراتيجية استعمارية شاملة تهدف إلى تعزيز شبكة المستعمرات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها، في سياق ما وصفته بـ"زحف استعماري متسارع من التخطيط إلى التنفيذ"، مستغلًا الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما فيها تداعيات حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لتسريع وتيرة التوسع الاستعماري وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضافت أن هذه السياسات تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطعة الأوصال، مقابل تسهيل حركة المستعمرين وتشجيعهم على الاستقرار في المستعمرات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة.
وشددت محافظة القدس على أن هذه الخطوات تمثل تطبيقًا عمليًا لمخطط ما يُسمى "القدس الكبرى"، وضم المستعمرات إلى حدود بلدية الاحتلال، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تواصل استخدام مختلف الوسائل لتغيير الجغرافيا والهوية الفلسطينية للمدينة المقدسة، واستغلال الظروف الإقليمية لتسريع تنفيذ هذه المخططات، بما يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق القدس.
الإذاعة الجزائرية










