معاش: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يهدد أمن المنطقة والحل في الحوار والدبلوماسية

معاش: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يهدد أمن المنطقة والحل في الحوار والدبلوماسية

02/03/2026 - 11:10

حذّر المحلل السياسي بومدين معاش من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن التطورات الراهنة تنعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والدولي، نظراً للمكانة الحيوية التي تحتلها المنطقة كمركز رئيسي للثروات الطاقوية، خاصة الغاز والنفط.

وأوضح معاش لدى استضافته ،هذا الإثنين، ضمن برنامج "ضيف الصباح " للقناة الإذاعية الأولى أن الشرق الأوسط يشكل بؤرة للتجاذبات والصراعات السياسية ومختلف أشكال التدخلات الدولية، بحكم ارتباطه الوثيق بأمن الطاقة العالمي والمصالح الجيو-استراتيجية للقوى الكبرى.


 وأكد أن المنطقة تحوز أكثر من 50 بالمائة من الاحتياطات النفطية والطاقوية في العالم، ما يجعلها “رئة حقيقية للاقتصاد الدولي”، لكنها في الوقت ذاته تحمل إرثاً ثقيلاً من الصراعات التاريخية التي تجدّدت في الآونة الأخيرة.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن الأزمة الحالية جاءت عقب جولات من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، غير أنها لم تفضِ إلى حل يرضي الطرفين.

 واعتبر معاش أن لجوء الولايات المتحدة، باعتبارها قوة عظمى، إلى خيار القوة زاد من تعقيد المشهد وعرّض أمن المنطقة لمزيد من المخاطر، ما يفرض ـ حسب رأيه ـ ضرورة التحلي بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات كخيار وحيد لتجاوز المأزق الراهن.

الجزائر.... التزام دائم بأمن دول الخليج 

وأكد معاش أن موقف الجزائر ظل ثابتاً في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، مشدداً على أن الحلول السياسية تبقى السبيل الأمثل لضمان الأمن والاستقرار في ظل ظرف دولي يتسم بتنامي أطروحات تتناقض مع قواعد القانون الدولي.

كما أبرز أن الدبلوماسية الجزائرية في تعاطيها مع قضايا الشرق الأوسط اتسمت بالاتزان والهدوء والمسؤولية، مشيراً إلى الاتصالات التي بادر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع عدد من القادة والزعماء العرب الذين طالتهم تداعيات الحرب. 

وأوضح أن الرئيس شدد خلال هذه المشاورات على أن أمن الدول العربية يعد جزءاً أصيلاً من الأمن القومي الجزائري، لا سيما أن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الوطني للجزائر.

وفي هذا الإطار، جدد  رئيس الجمهورية إدانة  الجزائر  لكل ما من شأنه تعريض أمن الدول العربية للخطر أو المساس بسيادتها، محذّرا في نفس الوقت من مخاطر الانزلاق نحو تصعيد أوسع قد تتورط فيه أطراف متعددة، بما يهدد استقرار المنطقة برمتها.

وختم المحلل السياسي بالتأكيد على أن الدبلوماسية الجزائرية معروفة بابتعادها عن منطق الاصطفاف، وتمسكها بخيار العقلانية، انطلاقاً من قناعة مفادها أن النزاعات لا يمكن أن تُحسم بمزيد من الحروب، بل عبر الرزانة والحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت مظلة القانون الدولي.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية