دليوح:مقاربة شاملة للشباب تجمع بين تحسين فرص التشغيل وتعزيز التكوين وتنمية المهارات

معمر دليوح
12/03/2026 - 13:25

ثمّن نائب مدير تخطيط الإستراتيجية الوطنية للشباب بوازرة الشباب، السيد معمر دليوح، توجيهات رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، والمتعلقة بمشروع المخطط الوطني للشباب 2026–2029، معتبرا أنها تعكس توجها واضحا نحو إرساء سياسة وطنية متكاملة تعنى بهذه الفئة وتعزّز مكانتها في مسار التنمية، بما يسهم في الدفع نحو مقاربة شاملة تجمع بين تحسين فرص التشغيل وتعزيز التكوين وتنمية المهارات، إضافة إلى توسيع فضاءات المشاركة والإبداع.

وأوضح دليوح في تصريحات هذا الخميس، ضمن برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى أن المخطط الوطني للشباب 2026-2029 ، يتضمن 6 محاور رئيسية هي جودة التربية والتعليم النوعي وتنمية المهارات، الإدماج الاقتصادي والتشغيل والمقاولاتية، المواطنة والمشاركة وتعزيز الثقة، الولوج إلى الرياضة والثقافة والترفيه، التمكين الرقمي والإعلام الهادف وتعزيز المناعة المجتمعية وحماية الشباب من المخاطر، كما يشمل المشروع 20 هدفا استراتيجيا و54 هدفا إجرائيا، سيتم تحقيقها من خلال أنشطة مختلف القطاعات المعنية، مدعومة بمؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن النجاعة في التنفيذ وتحقيق الأثر المرجو لفائدة الشباب

وذكر السيد دليوح، أنه “تم إعداد هذا المشروع من طرف لجنة تضم مختلف القطاعات ذات الصلة بالشباب، وجاء وفق منهجية قائمة على التخطيط بالنتائج، مع الاعتماد على مخرجات المجموعات الشبابية المركزة التي نظمها المجلس الأعلى للشباب سنة 2023، إضافة إلى مختلف تقاريره الصادرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، هذا المخطط الذي يندرج في إطار التكفّل بالمسائل المرتبطة بالشباب ومرافقة تطلّعاته، وتعزز دوره في مسار التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.
و أعتبر دليوح  أن الأمر يتعلق بإطار عمل وطني متكامل وموحّد، قائم على تنسيق السياسات والبرامج الموجّهة للشباب، مع اعتماد آلية تقييم قائمة على مؤشرات الأداء لقياس مدى تحقيق الأهداف يهدف إلى إعداد جيل من الشباب الجزائري يتمتّع بالاستقلالية والإبداع، ويُسهم بفعالية في التنمية الوطنية، من خلال برامج وأنشطة تقودها القطاعات المعنية، مدعومة بمؤشرات قياس تسمح بتقييم النتائج ومتابعة تنفيذ مختلف الإجراءات ويرتقب أن يشكل هذا المخطط مرجعا وطنيا لتنسيق السياسات العمومية الموجهة للشباب خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يعزز مكانة هذه الفئة في مسار التنمية الوطنية ويكرس دورها كشريك أساسي في بناء الجزائر الجديدة.

وفي إطار هذه الديناميكية، كشف دليوح عن سعي وزارة الشباب الى  إرساء تجربة جديدة في مجال تأهيل القيادات الشبابية، من خلال إطلاق برامج تكوين ومرافقة تستهدف إعداد جيل من الشباب القادر على تحمل المسؤولية والمساهمة الفعلية في العمل المجتمعي، ومن بين أبرز هذه المبادرات برنامج “DZ  Young Leaders” الذي يسعى إلى اكتشاف الطاقات الشابة وتأهيلها عبر مسارات تدريبية في مجالات القيادة والعمل الجماعي والتفكير الاستراتيجي، إلى جانب تنمية مهارات التواصل وصناعة المبادرة، ويهدف هذا البرنامج إلى تكوين نخب شبابية قادرة على الانتقال من دائرة التمني إلى دائرة الفعل، والمساهمة في صناعة التأثير الإيجابي داخل المجتمع من خلال رؤية ترتكز على فكرة مفادها أن القيادة ليست مجرد موقع أو منصب، بل مسؤولية وممارسة يومية تسعى إلى إحداث التغيير الإيجابي وبناء مبادرات تخدم المجتمع.

 و أوضح السيد دليوح  ان هناك برامج حقيقية للرفع من مشاركة الشباب في صنع القرار كشركاء متساوين في التصميم، التنفيذ ورصد السياسات العامة لضمان إستدامة التنمية وفعالية المؤسسات، وتفعيل دورهم سياسيا وإقتصاديا من خلال حوار حقيقي وتوفير أليات تمثيلية من خلال خلق 340 هيئة إستشارية محلية  لتشجيع المبادرات مع التركيزعلى أهمية إستثمار طاقاتهم في الإبتكار والعمل الإنساني وفضاءات للعمل الجماعي كالأندية في الجامعات والمدارس ودور الشباب، حيث يسعى المخطط لتأهبل وتأطير أكثر من 5 مليون شاب في مؤسسات شبانية كفضاء لممارسة المواطنة .

وفي سياق تعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية  في ترقية الشباب،ركز ضيف الأولى على تمكين الشباب اقتصاديا، من خلال دعم روح المقاولاتية وتشجيع المبادرات الفردية، وقد تم إطلاق آليات جديدة لتمويل المشاريع ومرافقة الشباب حاملي الأفكار المبتكرة، وتبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير أدوات تمويل أكثر مرونة، وهو ما سمح للكثير من الشباب بإطلاق مشاريعهم الخاصة والمساهمة في خلق الثروة وفرص العمل ويأتي هذا التوجه في إطار مسعى أوسع لتنويع الاقتصاد الوطني والانتقال نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، حيث يمثل الشباب أحد أهم محركات هذا التحول.

 رضا يوترفيف - ملتميديا الإذاعة الجزائرية

 

 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية