شهر التراث 2026: برنامج وطني ثري ومتنوع

شهر التراث 2026: برنامج وطني ثري ومتنوع
22/04/2026 - 15:46

سطرت وزارة الثقافة والفنون برنامجا فكريا وفنيا، ثريا ومتنوعا، يجمع بين البعدين العلمي والاحتفالي، عبر مختلف الولايات إحياء لشهر التراث الثقافي (18 أفريل- 18 ماي) المنظم هذه السنة تحت شعار "تراثنا .. حضارتنا".

وعلى مدار شهر كامل سيعرف هذا البرنامج الاحتفائي تقديم أكثر من 2120 نشاطا متنوعا تتقاطع فيه الملتقيات مع الورشات التفاعلية، وتلتقي فيه المعارض المتحفية مع المبادرات الميدانية وبرمجة الزيارات، في مشهد يعكس ثراء التراث الجزائري وتعدد روافده، حسب بيان للوزارة.

ويستحضر هذا البرنامج الثري والمتنوع -حسب البيان- الموروث الثقافي الجزائري ويفتح آفاق التفكير في سبل صونه وتثمينه، وهذا عبر إشراك الباحثين والحرفيين والجمعيات والهيئات الثقافية، وهذا بهدف التأكيد أن التراث هو "ركيزة للهوية ومورد للتنمية الثقافية المستدامة".

وفي هذا الإطار، سطر المركز الوطني للبحث في علم الآثار معارض وأنشطة علمية بمقره بالعاصمة في إطار جهوده الرامية إلى إبراز أهمية التراث الأثري وصونه، حيث يتضمن معرضا حول دور المركز في حماية التراث الأثري المغمور بالمياه وسلسلة من المحاضرات العلمية تتناول مواضيع متصلة بحماية التراث الثقافي المادي واسترجاع الممتلكات الأثرية من الخارج.

ومن جهته، أعد ديوان حماية وادي مزاب وترقيته بغرداية برنامجا يشمل تنظيم لقاء علمي جهوي حول تصنيف المواقع التاريخية، إلى جانب تنظيم معارض تراثية وبرامج إذاعية توعوية وورشات لفائدة الجمعيات حول الصيانة الوقائية للمباني التاريخية، فضلا عن ندوات ودورات تكوينية تعنى بالتراث المحلي.

وأما المدرسة الوطنية العليا لحفظ الممتلكات الثقافية وترميمها بتيبازة فقد برمجت من جهتها لقاءات علمية تناقش تحديات التراث في ظل التحولات الرقمية ومسؤولية الأجيال في الحفاظ على الهوية الوطنية، إلى جانب ملتقى وطني حول دور مؤسسات الدولة في تسيير الموروث الثقافي.

وفي إطار تثمين التراث العمراني، خصصت الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة نشاطات هادفة عبر مختلف قطاعاتها المحفوظة، من بينها القطاع المحفوظ لقصبة الجزائر الذي برمج معرض حول القصبة وخريطتها السياحية مرفوقا بندوات وموائد مستديرة ولقاءات تحسيسية موجهة للأطفال بمشاركة حكواتيين.

وفي الجنوب، ينظم المركز الوطني للمخطوطات بأدرار معارض متخصصة حول تقنيات حفظ المخطوطات ورقمنتها، وكذا يوم دراسي حول التراث المخطوط وأهميته في ترسيخ الهوية الوطنية، إلى جانب عرض نماذج من مخطوطات نادرة، في حين يشارك المركز الجزائري للتراث الثقافي المبني بالطين بتيميمون بمعارض وأيام دراسية ودورات تكوينية في تقنيات البناء التقليدي والزخرفة بالطين.

ومن جهته، يحتضن المتحف العمومي الوطني الباردو بالعاصمة معرضا إثنوغرافيا مخصصا لفن الطرز الجزائري، إلى جانب معرض آخر للحلي التقليدية، بينما يحتضن المتحف العمومي الوطني للفنون الجميلة بالعاصمة أعمال الفنان التشكيلي رشيدي قريشي في تجربة فنية تعكس ثراء التعبير المعاصر وامتداداته التراثية.

وفي هذا السياق، تشارك أيضا مديريات الثقافة عبر الولايات في إثراء هذا البرنامج بمعارض كتب وصناعات تقليدية وتراثية وتشكيلية وورشات رسم وكتابة وأخرى تحسيسية لحماية التراث، وهذا بإشراك فاعلين جمعويين، مع تخصيص أيضا أيام دراسية حول التراث المادي واللامادي الذي تزخر به مختلف مناطق الجزائر، في مسعى لتعزيز الوعي الجماعي بقيمته وضرورة صونه للأجيال القادمة.

وأما دواوين الحظائر الثقافية عبر الوطن فتساهم بدورها في إثراء هذه التظاهرة من خلال برامج علمية وميدانية تعنى بحماية التراثين الثقافي والطبيعي، وتعزيز آليات صونهما في ظل التحولات الراهنة، على غرار الديوان الوطني للحظيرة الثقافية للأهقار الذي أعد معارض حول مواضيع من قبيل العمارة الطوبية والتهوية الطبيعية والفقارة، وهذا بمشاركة حرفيين وجمعيات ثقافية ناشطة في مجال حماية التراث المحلي.

المصدر
وأج