استولت بحرية الكيان الصهيوني في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، اليوم الخميس، على 21 سفينة ضمن "أسطول الصمود " لكسر الحصار عن قطاع غزة، واعتقلت نحو 175 ناشطا.
وأعلن الأسطول في بيان أن الجيش الصهيوني استولى على 21 سفينة، بعد مهاجمتها على بعد أميال من المياه الإقليمية اليونانية.
كما ذكرت تقارير محلية أنه تم اعتقال نحو 175 ناشطا من "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة.
ووصف رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي، ما حدث بأنه "جريمة قرصنة بحرية مكتملة الأركان" وتحد سافر لقواعد قانون البحار الدولي.
وأوضح عبد العاطي، في تصريح صحفي، أن الأسطول الذي يضم نحو 100 قارب، على متنه أكثر من 1000 ناشط من مختلف دول العالم.
ويعد "أسطول الصمود العالمي" مبادرة مدنية أطلقت عام 2025 من قبل ممثلين عن منظمات مجتمع مدني و نشطاء ومتطوعين من عدة دول، لكسر الحصار ونقل المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وكانت سفن الأسطول قد انطلقت في 12 أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل وصولها إلى صقلية في 23 من الشهر ذاته، حيث انضمت إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.
وتعد هذه المبادرة الثانية من نوعها بعد تجربة سبتمبر 2025، التي انتهت باعتراض الاحتلال الصهيوني على السفن في أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات النشطاء الدوليين قبل ترحيلهم.
ووصفت حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، اليوم الخميس، العدوان الصهيوني على "أسطول الصمود" بأنه "هجوم إرهابي وجريمة وعربدة".
وقالت الحركة: "ندين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الصهيوني الذي تنفذه بحرية الاحتلال على سفن الأسطول المتجه لقطاع غزة المحاصر، أثناء وجودها قرب سواحل كريت اليونانية".
وأضافت: "هذه القرصنة الصهيونية، وعلى مسافات بعيدة من سواحل غزة، تعد جريمة وعربدة يمارسها الاحتلال على مرأى ومسمع العالم دون رادع أو محاسبة"، داعية إلى إدانة الهجوم على النشطاء المدنيين، والتحرك دوليا لإطلاق سراح المحتجزين، وتحميل الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان, طالبت الاحتلال الصهيوني برفع كافة القيود المتعلقة بالاحتياجات الأساسية للحياة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأكدت المفوضية على لسان المتحدث باسمها، ثمين الخيطان, خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، أن الوضع في غزة لا يزال "خطيرا للغاية"، في ظل وجود نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، الغذاء، غاز الطهي,والعديد من الاحتياجات الأساسية الأخرى.
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة منذ أكتوبر من العام الماضي، لا يزال القطاع يتعرض لحصار شديد فضلا عن اعتداءات يومية راح ضحيتها آلاف المدنيين، بين شهداء وجرحى.
الإذاعة الجزائرية









