بورزامة: الحياد الانتخابي وتنويع الاقتصاد ومواجهة التحديات الجديدة..أبرز رسائل رئيس الجمهورية القوية

الدكتور مصطفى بورزامة
03/05/2026 - 12:33

أكد الأستاذ الجامعي  الدكتور مصطفى بورزامة أن اللقاء الدوري مع الصحافة كان مناسبة جديدة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لتوجيه رسائل قوية للداخل والخارج  حول ورشات الإصلاح والتطوير والتحديث التي بادرت  إليها الجزائر خلال السنوات الأخيرة  في مجال البناء وتجديد البنية الاتحتية والجهود المبذولة من أجل تنويع الاقتصاد وتطوير الصادرات خارج إطار المحروقات وقال إن هناك تقدم نحو تحقيق هذا الطموح.

وقال بورزامة ، لدى استضافته هذا الأحد ، في برنامج "ضيف الصباح " للقناة الإذاعية الأولى إن الرئيس حرص على تأكيد التزام الدولة بتنظيم انتخابات تشريعية نظيفة ونزيهة ومن  خلال تقديم  ضمانة أساسية وهي منع تدخل الإدارة كليًا في الانتخابات التشريعية المقبلة و كذا التأكيد على مبدأ السيادة والاستقلال السياسي.

 وبالموازاة مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، قال ضيف الأولى  إن الرئيس وجه نداء للصحافة الوطنية من أجل العمل على تحري  الخبر الصحيح  ودقته  وأن  تكون أكثر يقظة في هذه المرحلة  من أجل فهم مختلف دواليب ومصادر وهوية المخابر التي تعمل على صناعة الأخبار  وفبركتها وأن تكون في مستوى الرهانات التي  يتطلبها السياق الإقليمي الراهن وكذا التقلبات الجيو-سياسية الدولية والتي تتسم  بعدم الاستقرار.

وركز الدكتور بورزامة على تطرق رئيس الجمهورية إلى موضوعين حسّاسين وهما حرية الصحافة والتعبير  والطابور الخامس وربط بينهما بشكل مباشر حيث أبرز تأكيده على  حرية الصحافة والتعبير وقال إنها  موجودة ومضمونة في الجزائر لكنه شدّد على أن هذه الحرية  يجب أن تكون في إطار احترام القوانين وعدم المساس بالوحدة الوطنية و تجنب السبّ والشتم والتجريح.

ولفت  بوزرامة الى تحذير الرئيس من الطابور الخامس أو تلك الجهات التي تعمل  عادة من الخارج على التشويش على ورشات الإصلاح وتريد التقليل من حجم الانجازات والمكتسيات المحققة في هذا المجال .

الرهان الاقتصادي وتنويع الاقتصاد

قال بورزامة إن الرئيس   شدد على أنه آن  الأوان لنبدأ في تصنيع وتحويل الموارد الأولية داخل الجزائر وعدم الاكتفاء بتصديرها كثروة خام  وقال إن هذه الصناعات التحويلية المنشودة بصفة عامة يجب أن تكون رافعة للاقتصاد الوطني وتساهم في  امتصاص البطالة ،خاصة أولئك الشباب  المستفيدين من منحة البطالة وبين أن الجزائر بدأت تحقق تقدما في مجال  الصادرات خارج إطار  المحروقات بفعل تحسن تنافسية الصناعة الوطنية وقال عنها الرئيس ، "المنتجات الجزائرية صارت قادرة على التنافس خارجياً."

وذكر أمثلة ذكرها رئيس الجمهورية ومنها أن الجزائر كانت تستورد حديد التسليح وهي  اليوم صارت  تصدّره وكذلك لصناعات الكهرومنزلية والتي  بدأت بدورها  تنافس المنتجات الأوروبية  وكذلك الصناعات الغذائية أصبحت مطلوبة في الخارج بعدما كانت البلاد تستوردها .

وقال ان الرئيس  ربط رهان التصدير بمشاريع صناعية  مثل مصنع “فيات” في الجزائر و الذي  يستهدف نسبة إدماج تقدر بنسبة  40  بالمائة وربما التحول نحو التصدير في مراجل لاحقة.

وفي نفس السياق ، أشار المحلل السياسي إلى التحدي الخطير الذي  عبر عنه رئيس الجمهورية  خلال هذا اللقاء ويتمثل في بروز عصابة جديدة تخفّض قيمة الصادرات أي هناك من صار يتلاعب بأرقام التصدير بعد  القضاء على عصابة  تضخيم فواتير الاستيراد  و هذا يعد تحديا يتعين العمل على  معالجته .

السياسة الخارجية ودول الجوار

كما أكد الدكتور بورزامة إن الجزائر تعمل منذ استقلالها على مبدا حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وهذا الموقف جدده  رئيس الجمهورية في معرض الإشارة إلى الأحداث الأخيرة في مالي وعبر عن أسفه لما يجري  في هذه  الدولة الجارة .

والرئيس دعا في هذا السياق  إلى  ضرورة فتح حوار داخلي-يضيف بورزامة- مبرزا مبدأ  الجزائر الثابت في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول  وبلادنا تاريخيا تلعب دور وسيط إقليم نشط من أجل  صناعة الاستقرار والسلام .

سياسة عدم الانحياز  ثابتة

شدد الدكتور بورزامة على أن الرئيس حرص على تجديد  رسالة عدم الانحياز وأكد  على أن الجزائر تعتمد سياسة عدم الانحياز في علاقاتها الخارجية من خلال الحفاظ  على علاقات جيدة مع عدة قوى دولية في نفس الوقت، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، دون الاصطفاف مع طرف ضد آخر.

وقال المحلل السياسي  إن سبب هذه العلاقات المتوازنة يتمثل في تبني الجزائر لعدم الانحياز ، وهو توجه جزء من عقيدتها الدبلوماسية منذ الاستقلال وهي إشارةإلى رفض  الجزائر الدخول في محاور دولية متصارعة من خلال مسعى دؤوب للحفاظ على علاقات مع الجميع وفق ما تقتضيه  مصالحها.

 

 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية