شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس، اليوم الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى المبارك، سلسلة اقتحامات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه، طالت مناطق عدة من شمال الضفة إلى جنوبها، وترافقت مع عمليات تفتيش واعتداءات وهدم ومنع للحركة.
ففي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة "حزما" شمال شرق المدينة، حيث داهم الجنود عددا من المحلات التجارية وفتشوا مركبات الفلسطينيين، وأخضعوا عددا من الشبان لتحقيق ميداني، وسط انتشار عسكري في محيط البلدة.
وفي نابلس شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب المدينة، وتجولت في شوارعها قبل أن تنصب حاجزا عسكريا على المدخل الرئيسي، ما أدى إلى تعطيل حركة دخول وخروج الفلسطينيين لساعات. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة شمال غرب نابلس، وشرعت بتفتيش المركبات في شوارعها.
وفي الخليل جنوب الضفة الغربية، اعتدى مستوطن بالضرب على فلسطينية وطفلها في خربة المركز بمسافر يطا، بعد مداهمة مسكنهما، ما تسبب بإصابتهما برضوض وكدمات.
وفي المنطقة ذاتها، سلمت قوات الاحتلال إخطارات بوقف العمل وهدم مساكن ومنشآت في منطقة العباديه ببادية يطا.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم واسعة في بلدة إذنا غرب الخليل، شملت منشأتين تجاريتين وغرفة زراعية تعود ملكيتها لعدد من الفلسطينيين، إضافة إلى تجريف أراض مزروعة واقتلاع أشجار عنب بمساحة أربعة دونمات.
وطالت عمليات التجريف شبكة الكهرباء في عدة مناطق غرب البلدة، ما أدى إلى انقطاع التيار وإلحاق أضرار بالبنية التحتية. واستولت قوات الاحتلال على مركبتين في بيت أولا.
وفي بيت لحم، اعتدت قوات الاحتلال على طفلين في بلدة الخضر بعد اقتحام البلدة القديمة وتمركزها في منطقة القبور، حيث احتجز الجنود الطفلين وانهالوا عليهما بالضرب، كما أغلقوا الشارع بمركبة عسكرية وسط استفزازات للفلسطينيين. واعتدت القوات أيضا على جنازة ومنعت المشيعين من المرور بعد دفن أحد موتاهم.
وفي رام الله، واصل مستوطنون اعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين في منطقة الخلايفة شرق قرية الطيبة، حيث جلبوا قطعانا من الأغنام والجمال إلى المنطقة، وتسببوا بتخريب ممتلكات وتدمير أشجار، بالتزامن مع محاصرة منازل الفلسطينيين والاعتداء عليهم، في أول أيام العيد.
وتعكس هذه الاعتداءات المتزامنة اتساع رقعة الانتهاكات في مختلف محافظات الضفة الغربية، في وقت يواصل فيه الفلسطينيون استقبال العيد وسط إجراءات عسكرية مشددة وتصعيد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين.
الإذاعة الجزائرية









