تقارير إعلامية إسبانية تسلط الضوء على استمرار مخاطر المنتجات المستوردة من المغرب

منتحات سامة
16/06/2026 - 10:45

سلطت تقارير إعلامية اسبانية الضوء مجددا، على استمرار غياب معايير السلامة في المنتجات المستوردة من المغرب، مع تسجيل نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي، عشرات التنبيهات الخطيرة، لما تشكله هذه المنتجات الملوثة من خطر على صحة المستهلكين، فيما وصف خبراء مغاربة ما يحدث بالفضيحة الأخلاقية في ظل البحث عن الربح السريع.

و تأتي هذه التقارير مع فقدان المستهلكين في أوروبا و العديد من دول العالم الثقة في المنتجات القادمة من المغرب، في ظل توالي الانذارات الأوروبية بخصوص هذه المنتجات التي لا تحترم شروط السلامة التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على المنتجات التي تدخل أسواق دوله، مع المطالبة بضرورة تشديد الرقابة أكثر فأكثر على هذه المنتجات.  

و في هذا الاطار، و تحت عنوان : "إسبانيا تسحب فواكه وخضر قادمة من المغرب بسبب مبيدات حشرية محظورة في الاتحاد الأوروبي"، استعرضت صحيفة "الإسبانيول"، التنبيهات التي أطلقتها السلطات الصحية الإسبانية، الأشهر الأخيرة، بخصوص عدم
سلامة الأغذية القادمة من المغرب، و ذلك بعد اكتشاف بقايا مبيدات حشرية محظورة في الاتحاد الأوروبي داخل شحنة من الخضر القادمة من المغرب.

و استدلت في هذا الاطار، بمنع دخول منتج "الجزر الأبيض" إلى إسبانيا بعد أن كشفت التحاليل المخبرية، التي أجريت عند نقطة المراقبة الحدودية في إسبانيا عن وجود مادة "الكلوربيريفوس" بنسب تتجاوز الحدود المسموح بها قانونا بخمسة
أضعاف، بالإضافة إلى متبقيات من مادة "الدثيوكاربامات".

و أضافت أن نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF) الأوروبي، صنف هذه الشحنة تحت درجة "خطير"، ما دفع السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع توزيع الشحنة في الأسواق وسحب الكميات المحجوزة لإتلافها قبل أن تصل إلى
المستهلكين.

و أوضحت، أن مادة "الكلوربيريفوس" هي مبيد حشري فوسفاتي عضوي تم حظره تماما من قبل المفوضية الأوروبية عام 2020، بعد أن أثبتت الدراسات العلمية والطبية وجود آثار جينية وعصبية خطيرة له على صحة الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالنمو العصبي للأطفال والأجنة، فضلا عن تصنيفه كمادة ذات تأثيرات مسرطنة محتملة.

و توقفت في السياق، عند تكرار الإنذارات الصحية خلال الأشهر الأخيرة، بشأن المنتجات الفلاحية المستوردة من المغرب، والتي شملت سابقا رصد فيروس التهاب الكبد الوبائي (أ) في شحنات من الفراولة، ومتبقيات مبيدات غير مرخصة في شحنات
من الفلفل والطماطم.

و أشارت إلى أن النقابات الزراعية الإسبانية تواصل التنديد بهذه الحالات و ما تشكله من خطر على صحة المستهلكين، مطالبة بتشديد الرقابة الجمركية، لضمان أن المنتجات المستوردة من دول خارج الاتحاد الأوروبي تخضع لنفس الشروط الصحية
والبيئية الصارمة التي يلتزم بها المزارعون الإسبان.

و في سياق ذي صلة، نشرت تقارير إعلامية مغربية، تصريحات لخبراء في التغذية، حذروا فيها من الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية في المنتجات الفلاحية بالمغرب، خاصة  الفواكه الموسمية، التي تغير حجمها و ذوقها و أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلكين داخل البلاد و خارجه، معتبرين أن ما يحدث "أزمة أخلاقية" حيث أصبح الهدف الرئيسي هو الربح السريع.

كما أكدوا أن هناك تجاوزات مبالغ فيها في استعمال المواد الكيميائية التي تساعد في التعجيل بنضج الفواكه الموسمية أو إنتاجها في غير مواسمها، من أجل تحصيل المال و لو على حساب صحة المستهلكين.

 

المصدر
وأج