قوجيل: الجزائر اليوم بحاجة إلى جبهة داخلية قوية لمواجهة أعداء الخارج

صالح قوجيل
04/09/2023 - 14:18

أكد رئيس مجلس الأمة,  صالح قوجيل, هذا الإثنين أن "الجزائر اليوم بحاجة إلى جبهة داخلية قوية لمواجهة أعداء الخارج الذين كانوا أمس مخفيين وخرجوا اليوم إلى العلن".

وفي كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2023 / 2024 أثنى رئيس مجلس الأمة على "وفاء رئيس الجمهورية بالتزاماته الـ54, والتي مد بناء عليها يده للجميع لبناء الجزائر الجديدة", مشيرا إلى أن "أولى الإلتزامات تجسدت في تعديل الدستور بشكل أتاح إعطاء المفهوم الحقيقي للممارسة الديمقراطية وحق التعبير إلى جانب التمسك بالطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية".

رئيس مجلس الأمة,  صالح قوجيل

 

 

 

 ومن جهة أخرى, أكد  قوجيل على دور الشباب في بناء الجزائر الجديدة والذي  تجسد من خلال استحداث رئيس الجمهورية للمجلس الأعلى للشباب, مشيرا إلى أن  الجزائر اليوم "تحتاج إلى الجميع بمختلف انتماءاتهم السياسية لبناء مستقبلها".

 كما أثنى في السياق ذاته, على جهود الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير  الوطني في "حماية الوطن والدفاع عن حدوده, وكذا ارتباطه بالوطن والشعب".

 وبالمناسبة, تطرق قوجيل إلى مبادرة رئيس الجمهورية لحل الأزمة في  النيجر, التي "ترتكز على رفض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول", لافتا  إلى أن الجولة التي قادت وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج, أحمد  عطاف, إلى بعض الدول الإفريقية "توضح مكانة الجزائر الدولية". 

 وبخصوص هذه الدورة البرلمانية, أكد رئيس مجلس الأمة أنها "ستكون مليئة  بالنشاطات سواء ما تعلق بالتنسيق مع الطاقم الحكومي أو الدبلوماسية البرلمانية  لتعزيز صورة الجزائر في الخارج".

 وأشار إلى أن المجلس سيعمل على التنسيق مع الغرفة السفلى للبرلمان لـ"بعث  مبادرات من شأنها تعزيز التعاون مع الحكومة عن طريق المناقشة لتحديد الأولويات  والمواضيع التي تشكل الطريقة الأمثل للتعامل بين السلطتين, كما سيكون لديه  نشاط مكثف في إطار الدبلوماسية البرلمانية سيما من خلال علاقاته مع البرلمان  العربي, الافريقي, الاسلامي وكذا البرلمان الاوروبي".

 وأكد في هذا الصدد, أن "الدبلوماسية البرلمانية تحتاج إلى تنسيق أكبر لتعزيز  دورها وتحقيق التكامل مع الدبلوماسية الرسمية بما يتماشى مع سياسة الجزائر في  تعاملها مع الجميع انطلاقا من تمسكها بمبدأ عدم الانحياز بالرغم من الظروف  والمتغيرات الدولية".

وشدد في ذات السياق على أن الجزائر "لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية ولا  تتدخل في شؤون غيرها من الدول",  مؤكدا أن هذه الاستراتيجية "تزعج الكثيرين".

كما جدد رئيس مجلس الأمة "تمسك الجزائر بمبدأ عدم السماح بالتدخل في شؤونها  الداخلية وهو نفس الأسلوب الذي انتهجته للخروج  من أزمة التسعينات والتي فصل  فيها الشعب وطوى صفحتها --كما قال-- من خلال الاستفتاء على المصالحة الوطنية".