شدّد د. علي أبو هلال ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالجزائر، اليوم الأحد، على أنّ الانتصار على هذا العدو الصهيوني صار أمراً واقعاً، وبات جلياً للعالم أجمع، هشاشة وعجز هذا المحتلّ الغاشم الدموي.
لدى استضافته في برنامج "ضيف الصباح "للقناة الإذاعية الأولى، أوضح أبو هلال: "قضية فلسطين في مرحلة ما بعد السابع أكتوبر، لن تكون مثل ما قبلها، فهذا التاريخ أكّد للعالم أجمع أنّ إمكانية تحرير كامل التراب الفلسطيني أصبحت إمكانية واقعية."
وشدّد أبو هلال على "ضرورة محاسبة لكيان الصهيوني على جرائم الحرب التي ارتكبها من خلال التوجه إلى المؤسسات والمحاكم الدولية هو وشركائه إذا ثبت تورطهم في قصف المدنين بغزة".
وركّز أبو هلال على أنّ "الأنباء تشير إلى أنّ بعض الطائرات التي قصفت القطاع في اليومين الأخيرين هي طائرات أمريكية، وهناك تواجد لقادة عسكريين وجنود أمريكيين على تخوم غزة لإدارة العمليات".
إلى ذلك، أبدى أبو هلال تشاؤماً بشأن مخرجات القمة العربية الطارئة المزمع عقدها في الأيام القليلة القادمة ، قائلاً إنّ ما سيترتّب عنها لن يختلف عن مخرجات اللقاء الأخير لوزراء الخارجية العرب.
وتأسف أبو هلال لتوقيت القمة العربية الذي يأتي بعد أزيد من ثلاث أسابيع من العدوان الهمجي الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، وأوضح: "لا نعلم ماذا كان ينتظر العرب لعقد قمة عربية طارئة، وكم من الدماء ومن الأطفال كان يجب أن يُقتلون وكم من البيوت كان يجب أن تهدّم حتى يتم الدعوة لالتئام قمة عربية طارئة "
واستنكر ممثل الجبهة، الحالة العربية اليوم والانقسام الواقع فيها، خاصةً من لدن الدول المُطبّعة التي باتت تروّج للفكر وللمشروع الصهيوني، ولا تزال رغم كل المجازر التي يرتكبها، مساندة وداعمة له على حساب الدم الفلسطيني .
وأبرز أبو هلال عجز الدول العربية عن إدخال المساعدات للقطاع، قائلاً: "دول عربية من المحيط إلى الخليج على مدار ثلاث أسابيع لم تستطع إدخال علبة دواء إلى القطاع رغم الوضع المأساوي والكارثي، ودولة مصر الشقيقة لا تزال تملك السيادة لفتح حدودها مع القطاع لإدخال المساعدات، فماذا ننتظر من هذا العالم العربي المتخاذل؟".
وبتطرقه إلى تصاعد وتيرة الهمجية الصهيونية وجرائمها، بالتزامن مع قطعها لكل مصادر الاتصال والتواصل مع قطاع غزة، شدّد "ضيف الصباح" على أنّ قوات الاحتلال عمدت إلى ذلك من أجل التغطية على بشاعة جرائمها، والتغطية على فشلها الذريع، مؤكداً في السياق ذاته فشل محاولاتها للتوغل البري بالقطاع وتعرضها لخسائر مادية كبيرة في عتادها الحربي.
وأكّد أبو هلال أنّ حكومة الاحتلال من خلال إجرامها الدموي بحق الشعب الفلسطيني بالقطاع، تحاول الحصول على أي انتصار لتغطي به عجزها وفشلها الذريع أمام المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني والانتصارات التي حققها طوفان الأقصى، مبرزاً أنّ الأخير كان "الخطوة الأولى نحو تحرير كامل للتراب الفلسطيني".