البولساريو لا تتوقع الكثير من زيارة دي مستورا إلى المنطقة

محمد سيدي عمار ممثل جبهة البوليساربو في الأمم المتحدة
14/01/2022 - 21:00

أكد ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو, محمد سيدي عمار, هذا  الجمعة, أنه "لا يتوقع الكثير من زيارة ستافان دي ميستورا الى المنطقة, على اعتبارها "زيارة اتصالية وليست تفاوضية".

وشدد سيدي عمار, في الندوة الصحفية التي عقدها بالمركز الثقافي لولاية بوجدور, عشية زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لمخيمات اللاجئين الصحراويين, على "عدم توقع الكثير من زيارة دي ميستورا, لأنها تواصلية وليست تفاوضية.

سنستمع اليه, ونبلغه موقفنا من العملية السلمية وآفاقها, لن نستعجل القول إلى غاية السماع لما يحمله".

وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن مطلب الشعب الصحراوي "كان ولايزال هو الإستقلال الوطني التام, واستعادة السيادة على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية", موضحا أن الاستفتاء "كان ولازال حلا وسطا, بين الكفاح المشروع للشعب الصحراوي ومطلب دولة الاحتلال المغربي ضم الأراضي الصحراوية و احتلالها".

وأوضح سيدي عمار أن الاستفتاء "هو حل قانوني لأنه اشهر الأدوات التي تستعملها الأمم المتحدة في حالة النزاعات, كما هو الحال مع القضية الصحراوية, وحل واقعي لأنه حل وسط بين المطلب المشروع للصحراويين في حق تقرير المصير, والمطلب غير المشروع للمغرب في احتلال الأراضي الصحراوية".

لكن في السياق, أبرز الدبلوماسي الصحراوي أن "الاستفتاء في حد ذاته لن يكون أبدا مطلبا", كونه فكرة أتت بها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الافريقي حاليا), بعد أن أرغم الملك المغربي الراحل الحسن الثاني, على القبول بإجراء الاستفتاء واقتناعه بأن الحل العسكري لن يأتي له بنتيجة.

وتابع سيدي عمار : "نحن ننتظر وضع الاليات الضرورية والضمانات التي تؤدي الى تمكين شعبنا الصحراوي من حقه غير القابل للتفاوض والمتمثل في تقرير المصير".

وتعقيبا على تصريح وزير الخارجية المغربي في لقائه مع دي ميستورا, وتأكيده على "مقترح الحكم الذاتي", اعتبر سيدي عمار أن ذلك "ليس بالجديد, وسمعناه من قبل, ونحن لا نعيره أي أهمية".

أما بشأن عدم إدراج المدن الصحراوية المحتلة ضمن زيارة ستافان دي ميستورا إلى المنطقة, فلفت إلى أن الأمر ليس جديدا, وأن المبعوث الشخصي السابق, هورست كولر, لم يتوجه هناك في أول زيارة له, لكن دي ميستورا, حسب سيدي عمار, "مطالب بزيارتها" لاحقا.

وفي هذا الصدد, أبرز أن "دولة الاحتلال المغربي تتستر عما تقوم به في الأراضي الصحراوية المحتلة, في محاولة لفرض الأمر الواقع, واستعمال القوة ضد المدنيين الصحراويين هناك, وانتهاك حقوق الانسان, والاستغلال غير الشرعي ونهب ثروات الشعب الصحراوي".

وحمل المتحدث, مجلس الأمن مسؤولية فشل بعثة المينورسو في أداء مهمتها, موضحا أن الأخيرة "لم تفشل بتنظيم استفتاء عادل وحر ونزيه يمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير, بل حتى في مراقبة وقف اطلاق النار الذي هو جزء لا يتجزأ من خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية".

ويصل الوفد الأممي, صباح هذا  السبت الى مطار تندوف ليتوجه الى ولاية السمارة بمخيمات اللاجئين الصحراويين, أين سيتم استقباله من قبل والي الولاية و أعضاء من المجلس الشعبي والاستشاري, ليزور بعد ذلك بعض المرافق الصحية والتربوية.

كما ستكون له لقاءات مع سلطات الجمهورية الصحراوية وقيادة جبهة البوليساريو, ليكون ختام الزيارة التي تدون يومين, بلقاء مع الرئيس الصحراوي الأمين العام لجبهة البوليساريو, ابراهيم غالي.

يشار إلى أن ستافان دي ميستورا شرع في أول زيارة رسمية له في المنطقة, أمس الخميس, من المملكة المغربية, على اعتبارها أحد طرفي النزاع, وتواصلت اليوم الجمعة.

وبعد محطة مخيمات اللاجئين الصحراويين, التي تنطلق غدا وتتواصل على مدى يومين, من المرتقب أن يتوجه الى الجزائر ثم إلى موريتانيا, على اعتبارهما بلدين جارين وملاحظين, حسب ما تنص عليه خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios