توقع الخبير في الشؤون الاقتصادية والطاقة، الدكتور ممدوح سلامة، أن سياسة الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب والذي استلم مهامه اليوم كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، "أمريكا أولا " لا تخدم مصلحة الاقتصاد العالمي أو التعاون مع الدول الكبرى مثل الصين وروسيا مؤكدا أن الرئيس الأمريكي ينظر إلى مصلحة الولايات الأمريكية وإلى أهمية تطوير اقتصادها أولا.
وقال الدكتور ممدوح سلامة، لدى استضافته في برنامج "ضيف الدولية " لإذاعة الجزائر الدولية هذا الإثنين إن" ترامب قبل وصوله للبيت الأبيض كان يتوعد أن سياسته في العالم ستكون مبنية على فرض ضرائب على صادرات الدول التي تتعامل معها الولايات المتحدة وكذا فرض عقوبات على دول كثيرة مثل روسيا وإيران وفنزويلا ودول أخرى " مشيرا إلى أن الحديث عن فرض عقوبات قبل التعامل مع هذه الدول،يضر ولا يخدم مصلحة أمريكا والعالم.
وفي معرض حديثه أوضح الخبير في الشؤون الاقتصادية أن "الولايات المتحدة فقدت الكثير من قدرتها على التصنيع وهي غير قادرة على تلبية حاجيات الشعب الأمريكي من السلع العادية، ولذلك الرئيس ترامب مضطر للتعامل مع دول أخرى وبأسعار أعلى لاستيراد بدائل لتغطية طلبات شعبه وهذا الأمر -حسبه- لا يخدم التفاهم العالمي.
فرض ضرائب على مجموعة البريكس من قبل إدارة ترامب لن يؤثر على مستقبلها
من جهة أخرى اعتبر الخبير الاقتصادي أن سياسة دونالد ترامب لن تؤثر على مستقبل مجموعة البريكس، حيث تشكل هذه الأخيرة نسبة أزيد من 50 بالمائة من الناتج الإجمالي للعالم مقارنة بمجموعة الدول السبع الكبرى (جي7) بما فيها الولايات المتحدة وتمثل 23 بالمائة من الناتج الإجمالي العالمي، وهو مايعني أن حصة مجموعة البريكس تزيد أكثر من مرتين على حصة جي7.
وقال المتحدث ذاته "إن أمريكا في حال قيامها بفرض ضرائب 100بالمائة على دول البريكس فستقوم هذه الأخيرة برد الصاع صاعين وفرض هي الأخرى ضرائب 100 بالمائة على صادرات أمريكا لديها.
ويرى ضيف الدولية "انه انطلاقا من كل المؤشرات السابقة الرئيس دونالد ترامب لن يستطيع فرض رأيه، وسياسته لن تؤتي أكلها وعليه إما التراجع أو القبول بتعامل عادل مع الدول .