رافع رئيس مجلس التجديد الاقتصادي، كمال مولى، اليوم السبت، لـ "نزع الطابع الجزائي عن أعمال التسيير".
أتى ذلك برسم ملتقى الأمن القانوني وأثره على التنمية، المنعقد السبت بالعاصمة، تحت رعاية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وأدرج مولى محذور "تعطيل مبادرات المتعاملين الاقتصاديين".
ويتعين بحسبه "نزع الطابع الجزائي من أعمال التسيير، كعامل حاسم لتعزيز التنافسية".
وفي كلمة قرأها نيابة عنه نائب الرئيس، رضا حشلاف، أبرز مولى أنّ "هذا الإجراء لا يعني التساهل أو الإفلات من العقاب".
ورأى أنّ الخطوة من شأنها "تكريس التمييز بين الخطأ المدني الذي يعالج ويصحّح".
وأحال كمال مولى على المخالفة الجزائية التي تستوجب العقوبة.
ولاحظ أنّ اعتماد عقوبات إدارية أو مالية بدل العقوبات السالبة للحرية في حالة الأخطاء غير المتعمدة، يمنح هامشاً آمناً.
واعتبر أنّ الهامش يتيح "اتخاذ المخاطر المحسوبة لتحقيق النمو دون الخشية من المتابعات الجزائية عند كل قرار وعند كل إمضاء".
من جهته، أبرز رئيس الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين بالنيابة، ناصر سايس، أهمية استقرار القواعد القانونية في تعزيز الاستثمار.
ورأى أنّ ذلك من شأنه توفير بيئة آمنة لاتخاذ القرار وتشجيع المبادرة داخل المؤسسة الاقتصادية.
وهو ما يضمن وضوح الرؤية أمام المسيرين ويحد من المخاطر المرتبطة بعدم الاستقرار التشريعي.
ولدى تطرقه لفعل التسيير في المؤسسات، أكد سايس أنّ الأمر يتعلق بـ "جوهر أداء المهام واتخاذ القرار".
وتابع: "يستند فعل التسيير إلى التقدير المهني والخبرة المكتسبة والمسؤولية والمصلحة العامة".
وأردف: "يجب أن يصبّ كل قرار في مصلحة المؤسسة ويتم اتخاذه بصفة إرادية وبحرّية من طرف المسيرين".
ويتصل ما تقدّم، بإطار الصلاحيات المخولة للمسيرين دون أي تأثير أو تدخل من خارج المؤسسة.
وأوضح أنّ "فعل التسيير قد يخطئ أو لا يحقق النتائج المنتظرة بسبب تطور العوامل المختلفة".
وذلك ما قد يؤدي إلى "نتائج مخالفة لما كان محددا وخسائر متفاوتة الحجم" على حدّ توصيفه.
وأشار إلى أنّ "تبني مبدأ المخاطرة المرتبطة بفعل التسيير ورفع التجريم عنه، يعدّ أحد مقومات الحوكمة الرشيدة.
ويساهم رفع التجريم عن فعل التسيير بحسب سايس، في تحسين أداء المؤسسة ويحرر روح المبادرة لدى المسؤولين.
وأبرز أيضاً، الإبداع الجماعي، بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتحقيق النجاح المرجو.
وشدّد سايس على أنّ رفع تجريم أخطاء التسيير "لا يعني التسيّب أو التجرد من المسؤولية".
وأورد أنّ الخطوة من شأنها، المساهمة في تفعيل منظومة وقائية".
وأبرز أهمية التمييز الواضح بين الخطأ الإداري غير المتعمد، والمرتكب عن غير قصد وبحسن نية في إطار تسيير المؤسسة الاقتصادية.
وأدرج في المقابل، الخطأ الناجم عن سوء النية والفساد ومخالفة أحكام القانون الجزائي، الذي يجب محاربته.
ويعدّ هذا التمييز "أساسياً لضمان الحماية القانونية للمسيرين، وحماية المال العام والاقتصاد الوطني".
الإذاعة الجزائرية









