كرست سنة 2025 الدولة الصحراوية كحقيقة قارية و دولية لا رجعة فيها, وفق ما أفاد به ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة محمد سيدي عمار الذي أكد في نفس الوقت أن تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير هو الحل الوحيد للقضية الصحراوية.
وأوضح سيدي عمار في تصريح ل/وأج أنه من بين أهم المكاسب التي شهدها عام 2025 بالنسبة للقضية الصحراوية هو الاستمرار في ترسيخ وتكريس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كحقيقة وطنية وإقليمية وقارية ودولية لا رجعة فيها, بفضل كفاح وتضحيات الشعب الصحراوي.
وأبرز في السياق المشاركة الفعالة للدولة الصحراوية في مختلف قمم الاتحاد الإفريقي مع شركائه الدوليين و التي اعتبرها "دليلا ناصعا" على "المكانة المتميزة" التي تحظى بها داخل المنظمة القارية و عند شركائها.
كما أبرز المتحدث الدعم الدولي الكبير الذي يحظى به حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في مختلف المحافل وتأكيد الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار، مستدلا في هذا الإطار, بتوصية اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وبتصفية الاستعمار.
و من أهم القرارات أيضا التي تؤكد على هذا الإطار القانوني للقضية الصحراوية التي يحاول الاحتلال المغربي تشويهها و الالتفاف عليه, القرار 89-80 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة شهر ديسمبر الجاري, حسب سيدي عمار.
و استنادا للدبلوماسي الصحراوي تكمن أهمية هذا القرار الذي يؤكد مجددا على أن القضية الصحراوية هي مسألة تصفية استعمار، أنه يأتي مباشرة بعد القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 31 أكتوبر الماضي و الذي حاولت سلطات الاحتلال تحريف مضمونه.
و أوضح المتحدث أنه "قبل أيام معدودة من نهاية العام الجاري جددت الأمم المتحدة التأكيد على أن صحراء الغربية إقليم محتل،ما يعني الإقرار بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير و الحرية و الاستقلال طبقا لقرار الجمعية العامة 15-14".
و أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن هذا القرار الأممي يحمل "قيمة مضافة كبيرة" و يعتبر "أكبر رد على أكاذيب الاحتلال و محاولاته الحثيثة الالتفاف على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير"، مجددا تمسك الشعب الصحراوي بهذا الحق غير القابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير و الحرية و الاستقلال.
كما شدد على مواصلة جبهة البوليساريو للمعركة القانونية لوقف نهب ثروات الشعب الصحراوي و فرض سيادته على موارده، استنادا إلى أرضية قانونية صلبة أساسها الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة العدل الأوروبية في 4 أكتوبر 2024 والتي تصون حق الشعب الصحراوي ليس فقط في تقرير المصير ولكن أيضا في السيادة الدائمة على موارده.
الإذاعة الجزائرية











