ندوة المجلس الإسلامي الأعلى حول الدبلوماسية الدينية: إبراز لدور الجزائر في استقرار دول الساحل الإفريقي

ندوة المجلس الإسلامي الأعلى حول الدبلوماسية الدينية: إبراز لدور الجزائر في استقرار دول الساحل الإفريقي

21/01/2026 - 17:32

أبرز المشاركون في الندوة العلمية رفيعة المستوى التي احتضنها  المجلس الإسلامي الأعلى، بالجزائر العاصمة، هذا  الأربعاء والتي كانت  حول موضوع "الدبلوماسية الدينية في الساحل الإفريقي: الإمكان والرهان"،  دور الجزائر الهام في استقرار دول الساحل الإفريقي.

وشهدت هذه الندوة حضور رسمي وعلمي واسع، تقدمه رئيس المجلس الشعبي الوطني،  والسيد مستشار رئيس الجمهورية والسيد عميد جامع الجزائر  الى جانب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، وبمشاركة الأمانة العامة لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل من 11 دولة.

عميد جامع الجزائر: الدبلوماسية الدينية رافد أساسي للدبلوماسية الرسمية
وفي هذا السياق، أشاد عميد جامع الجزائر بالدور المحوري لهذه الندوة، مؤكدا أهميتها في تأطير مفهوم الدبلوماسية الدينية وتقديمها كرافد ناعم للدبلوماسية الرسمية يستفاد منه في مجال القيم والمرجعيات، حيث تعجز الأدوات التقليدية الصلبة. 

كما تناول دور الجزائر في هذا المجال، مشددا على أنها تعتمد على الشراكة العلمية والتكوين وحماية النسيج الديني المحلي، بعيدا عن منطق التصدير الديني أو النفوذ السياسي. 

الدبلوماسية الدينية رهان إستراتيجي لتعزيز الاستقرار في الساحل الإفريقي

من جهته، أكد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس القرآنية، السيد محمد حسوني، أن منطقة الساحل الإفريقي تشهد اليوم تحديات كبيرة بسبب تنامي ظاهرة التطرف العنيف، التي باتت تهدد استقرار المجتمعات ووحدة الدول وتعرقل مسارات التنمية وتضعف أداء المؤسسات.

وأوضح أن التجارب أثبتت أن الحلول الأمنية والعسكرية وحدها غير كافية، وأن مواجهة هذه الظاهرة المعقدة تتطلب مقاربات متعددة الأبعاد يكون فيها البعد الديني والروحي عنصرًا أساسيا، مبرزا في هذا الإطار أهمية الدبلوماسية الدينية كخيار إستراتيجي قادر على بناء الثقة بين الدول والمجتمات.

مبروك زيد الخير: الساحل الإفريقي يواجه تحديات كبيرة والتعاون ضرورة حتمية

بدوره، أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زيد الخير، أن منطقة الساحل الإفريقي تعد منطقة جيواستراتيجية بالغة الأهمية والحساسية، لكنها تواجه تحديات كبيرة وأزمات أمنية متراكمة تفوق قدرات بعض الدول على مواجهتها.

وأوضح أن المنطقة عانت طويلا من الجفاف والتصحر وانتشار الجرائم والأوبئة، إلى جانب تنامي الصراعات المسلحة والتهديدات التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الأمن الإنساني في إفريقيا والعالم. 

وشدد على أن الوضع الراهن يفرض ضرورة تفعيل العلاقات بين الدول الإفريقية، وتقوية الروابط، وجمع الجهود، واستثمار الطاقات والثروات من أجل حماية القيم وصون كيان الشعوب الإفريقية.

الجزائر رائدة في الدبلوماسية الدينية في دول الساحل

وفي الإطار نفسه، أكد لخميسي بزاز، الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل، على أهمية هذا الملتقى في ظل الظروف الراهنة، مشيرا إلى التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة والتراجع الاقتصادي الذي تشهده بعض دولها.

وأوضح أن الدبلوماسية الدينية تمثل أداة فاعلة لمعالجة الظاهرة الإرهابية، مستعرضا التجربة الجزائرية الرائدة في هذا المجال، والتي لم تقتصر على رصد المشكلة، بل عالجتها من مختلف الزوايا وفتحت الطريق نحو التنمية المستدامة.

 واختتم المشاركون في الندوة  بتوصيات عملية لتعزيز الدبلوماسية الدينية في منطقة الساحل الإفريقي، شملت التأكيد على دورها كأداة متممة للجهد الرسمي لمعالجة النزاعات وترميم النسيج الاجتماعي، وتفعيل قيم التعاون الصادق بعيدا عن المصالح الضيقة، وتثمين جهود المجلس الإسلامي الأعلى في تطوير التعليم الديني وتعميم تجربة المدارس القرآنية والزوايا.

كما تم إطلاق برامج تكوينية للأئمة والوعاظ، واستحداث تخصصات جامعية في الدبلوماسية الدينية، وصياغة ميثاق شرف للإعلام الديني، ودعم إنشاء مراصد وطنية وإقليمية، وتفعيل دور الطرق الصوفية والرموز الدينية، وتمكين القادة الدينيين من أدوات التواصل الحديثة لضمان وصول رسالة السلم والوسطية إلى الشباب بفعالية.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios