سلّم وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، رسالة خطّية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى نظيره التشادي.
أتى ذلك لدى استقبال عرقاب، اليوم الخميس بنجامينا، من الرئيس التشادي، المُشير محمد إدريس ديبي إتنو.
وكان عرقاب مثّل رئيس الجمهورية في أشغال المعرض الدولي للمناجم والمحاجر والمحروقات "سيميكا تشاد 2026" المنعقد بنجامينا.
ونقل عرقاب إلى الرئيس التشادي التحيات الأخوية لأخيه رئيس الجمهورية، وحرصه الكامل على توطيد الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
وركّز عرقاب على تطلع الرئيس تبون لتعميق التعاون الثنائي في شتى المجالات.
وأعرب عرقاب عن خالص شكره وتقديره لجمهورية تشاد على اختيار الجزائر ضيف شرف لـ "سيميكا تشاد 2026".
واعتبر الوزير أنّ هذا الاختيار يعكس عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين.
يُشار إلى أنّ اللقاء شهد حضور وزير الصناعة، يحيى بشير، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال.
وحضر أيضاً سفير الجزائر لدى تشاد، فيصل جاوتي، الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي.
وذلك إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع جيكا، رابح قسوم.
عزم تشادي على تعزيز شامل لعلاقات التعاون الثنائية
كلّف الرئيس التشادي، عرقاب بنقل تحياته الأخوية وتقديره البالغ إلى الرئيس تبون.
وجدّد الرئيس ديبي إتنو، عزم بلاده على تعزيز علاقات التعاون الثنائية مع الجزائر في جميع المجالات.
وأحال الرئيس التشادي على اهتمام بلاده بالعمل مع الجزائر على دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة جنوب – جنوب.
وأكد الرئيس التشادي متانة علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بلاده بالجزائر، وما تقوم عليه من قيم الثقة والتضامن والدعم المتبادل.
وهي علاقات مستمدة – بحسب الرئيس التشادي – من القيم الإفريقية الداعية إلى الوحدة والتكافل بين شعوب القارة.
وأشاد الرئيس التشادي بالخبرة الجزائرية ولاسيما في مجالات المحروقات والبتروكيمياء والمناجم والمجال الصناعي على غرار صناعة وإنتاج الاسمنت.
وأبرز رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرة والتجربة الجزائرية في هذه المجالات.
وكان المعرض الدولي للمناجم والمحاجر والمحروقات "سيميكا تشاد 2026"، شهد الأربعاء، عرض تجربة الجزائر في مجالي المحروقات والتكوين.
أتى ذلك في جلسة عمل متخصصة شارك فيها المجمع الجزائري لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية والغاز الطبيعي "نفطال" والمعهد الجزائري للبترول.
وبنجامينا التشادية، عرض الرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، والمدير العام للمعهد الجزائري للبترول، محمد خوجة، التجربة الجزائرية.
وتمّ ابراز "نموذج النجاح الجزائري والتحديات الكبرى للصناعات الاستخراجية التشادية".
وشكّل ما تقدّم، فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير قطاع الصناعات الاستخراجية في القارة الإفريقية.
واستعرض المشاركون خلال الجلسة التجربة الجزائرية الرائدة في مجالي المحروقات والتكوين.
وأكّدوا أهمية الحوكمة الرشيدة، وبناء القدرات البشرية، وتوطين المعرفة، ونقل التكنولوجيا كعوامل أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وخلق قيمة مضافة حقيقية.
وأبرز ممثلا الجزائر في مداخلتيهما الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الوطنية، لاسيما نفطال والمعهد الجزائري للبترول.
وهذا على صعيد تطوير سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، وتعزيز التكوين والتأهيل، ودعم الشراكات الإفريقية القائمة على المنفعة المتبادلة.
وتأتي هذه المشاركة في سياق الحضور الجزائري المميز في معرض "سيميكا تشاد 2026".
وافتتحت أشغال المعرض بحضور رسمي رفيع المستوى، تقدمه ممثل رئيس الجمهورية، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب.
وشكّل هذا الحضور تأكيداً من الجزائر، بصفتها ضيف شرف، التزامها بدعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة جنوب – جنوب.
وهذا إلى جانب تقاسم خبرتها مع الدول الإفريقية الشقيقة، لاسيما في مجالات الاستكشاف، الإنتاج، التحويل والتكوين.
ويعكس ما تقدّم، حرص الجزائر على المساهمة الفعالة في النقاشات الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الصناعات الاستخراجية في إفريقيا.
وذلك فضلاً عن دعم الجزائر، الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد قاري قوي، متكامل ومستدام.
الإذاعة الجزائرية










