أكد المتخصص في المالية والشؤون الاقتصادية البروفيسور عمر حوري أن نقل أول شحنة من خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات بولاية تندوف يوم أمس الثلاثاء، نحو بشار ثم وهران، يمثل مفخرة وحدثًا فارقًا في تاريخ الجزائر المستقلة، ويعد يمثابة حلم تحقق.
وأضاف الأستاذ حوري لدى استضافته هذا الأربعاء في برنامج "ضيف الدولية" لإذاعة الجزائر الدولية، أن مشروع غارا جبيلات لا يعد مشروعًا اقتصاديًا فحسب، بل هو رافعة وآلية لاستراتيجية وطنية شاملة بحلول 2035.
وأوضح أن الشحنة الأولى من خام الحديد رمزية فقط، لأن التطوير الحقيقي للمشروع سيكون خلال المراحل القادمة، بفضل القيمة المضافة التي سيقدمها لسلسلة القيمة الصناعية الوطنية، حيث سيحرك نشاطات أخرى ويخلق حركية تنموية كبيرة على مستوى المنطقة وكل الوطن.
وبغض النظر عن الأهداف المالية للمشروع، ركز البروفيسور حوري على الأهداف الاستراتيجية من حيث تنويع الاقتصاد والخروج من التبعية للبترول والغاز، وكذا تلبية الطلب المحلي على الحديد أولًا، وتقليص الواردات، ثم التصدير في المرحلة الثانية، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، والآثار الاجتماعية المترتبة عليها، إضافة إلى دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز السيادة الاقتصادية، وكذا توطيد العلاقات الجيوستراتيجية.
وفيما يخص مشروع السكة الحديدية غارا جبيلات-بشار-تندوف وصولا إلى وهران، اعتبر البروفيسور حوري أنه سيسمح بفك العزلة عن الجنوب الغربي بأكمله ويحقق حركية تنموية واسعة في مختلف المجالات.
كما أشار ضيف الدولية إلى أن هذه المشاريع الضخمة الواعدة تضاف إلى مشاريع أخرى لا تقل أهمية، مثل مشروع الفوسفات في بلاد الحدبة بولاية تبسة، ومشروع منجم الزنك والرصاص بواد أميزور بولاية بجاية، والتي تندرج ضمن رؤية استراتيجية وطنية لتثمين الموارد المنجمية وتنويع الاقتصاد، بهدف خلق قيمة مضافة تحقق تنمية شاملة محليًا، وتعزز القوة الاقتصادية للجزائر إقليميا ودوليا.
الإذاعة الجزائرية










