أقرّت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف، خمس خطوات استباقية لضبط الأسعار على أهبة شهر رمضان.
أتى ذلك بحسب بيان للوزارة، لدى اشراف عبد اللطيف على لقاء وطني لإطارات القطاع، اليوم السبت بالعاصمة.
وأكدت عبد اللطيف أهمية التدابير العملية التي اتخذها القطاع لحماية القدرة الشرائية للمواطن.
في هذا الشأن، طرحت الوزيرة تمديد فترة التخفيضات الشتوية، بما يتيح فرصا أوسع للاستفادة من العروض التنافسية.
وهذا إلى جانب المبادرة الوطنية لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري لخفض الأسعار خلال شهر رمضان.
وهي خطوة صنّفتها الوزيرة في إطار "الشراكة المسؤولة بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين".
وأضافت عبد اللطيف: "الرهان لا يقتصر على ضمان مرور شهر رمضان الفضيل في أحسن الظروف، بل يتعداه إلى بناء منظومة".
وأبرزت وجوب بناء "منظومة قادرة على التنبؤ والتحكم والاستجابة، وفق رؤية عصرية وعقلانية وواقعية، تقاس نتائجها بالأثر الملموس في السوق".
ولفتت الوزيرة إلى أهمية التحكم في مسار السلع من المنتج إلى المستهلك، في الزمن الحقيقي، وبأدوات قياس دقيقة.
وركّزت على رصد أي اختلال في توازن العرض والطلب، وأي انحراف غير مبرر في تركيبة الأسعار.
ووجّهت الوزيرة أيضاً إلى كبح سلوكيات المضاربة عند منبعها، والتدخل في الوقت المناسب وبالآليات المناسبة.
ودعت الوزيرة إلى تكثيف العمل الرقابي، لاسيما بشأن المأكولات الجاهزة والتقليدية في الفترات الليلية، وذلك بالتنسيق مع مخابر قمع الغش.
ورافعت لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الصحية والتجارية، مشدّدةً على أهمية الحملات التحسيسية لترشيد الاستهلاك خلال شهر رمضان.
ولفتت الوزيرة إلى حساسية ترسيخ ثقافة استهلاكية تقوم على الاعتدال، وتحارب التبذير، وتعزّز قيم التضامن والمسؤولية.
وشدّدت على وجوب أن تكون الأسواق الجوارية "آلية فعّالة لضبط الأسعار وتقليص عدد الوسطاء، وليس مجرد فضاءات للبيع".
رهان العصرنة
في لقاء أقيم تحت شعار: "قطاع التجارة الداخلية: رافعة لاقتصاد حديث شفاف وعصري"، جدّدت الوزيرة تأكيدها رهان عصرنة القطاع.
وفي حضور مختلف فاعلي التجارة، ركّزت عبد اللطيف على "تعميم استخدام المنصات الرقمية لتتبع توزيع المنتوجات، وتسيير الأسواق".
وذلك إلى جانب "تحسين آليات اتخاذ القرار، بما يعزّز الشفافية والنجاعة والحوكمة الرشيدة، وذلك ضمن مخطط 2026 – 2028".
وأكدت الوزيرة الأهمية الخاصة التي يوليها القطاع لتطوير وتنظيم التجارة الإلكترونية، باعتبارها رافداً استراتيجياً للاقتصاد العصري.
واعتبرت التجارة الإلكترونية، وسيلةً فعالةً لتقريب الخدمة من المواطن وتوسيع قنوات التوزيع.
وشدّدت على أنّ التجارة والدفع الإلكترونيين هما "رافعتان أساسيتان لشفافية المعاملات، وتقليص التداول النقدي، وإدماج النشاط التجاري في المنظومة الرسمية".
وثمّنت آمال عبد اللطيف، "انخراط التجار في مسار عصرنة القطاع، والتوسع المتزايد في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني".
وفيما يخص المورد البشري، أكدت عبد اللطيف أنه يبقى العامل الحاسم في تجسيد إصلاحات القطاع، من خلال تكريس التكوين المستمر.
وربطت ما تقدّم بتثمين الكفاءات، واعتماد معايير موضوعية في تقلّد المسؤوليات، بما يكرّس مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية.
ولفتت الوزيرة إلى أنّ فتح باب الترشح، ولأول مرة، لمناصب مديري التجارة الولائيين، يجسّد هذا التوجه.
وتصوّرت أنّ الإجراء سينقل منظومة التسيير إلى منطق الانتقاء على أساس الجدارة والكفاءة والقدرة على القيادة الميدانية.
ونوّهت إلى الدور المحوري لأعوان الرقابة، باعتبارهم الواجهة الميدانية الأولى لسياسة الدولة في ضبط السوق وحماية المستهلك.
اضافة 9 مخابر متنقّلة في الموانئ والمناطق الحدودية
أكّدت الوزيرة أهمية مخابر قمع الغش، التي تعزّزت مؤخراً بإضافة تسعة مخابر متنقلة في الموانئ والمناطق الحدودية.
المعطى يسمح – في منظور عبد اللطيف – بإجراء التحاليل الأولية للسلع المستوردة عند نقاط العبور، وتقليص آجال المراقبة.
ويتيح بحسبها، تسريع اتخاذ القرار بشأن المطابقة أو الرفض، حماية للسوق وصحة المستهلك، مع ضمان عدم تعطيل نشاط المتعاملين الاقتصاديين.
وأوضحت عبد اللطيف أنّ هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى دعم المتعامل الاقتصادي وتعزيز النشاط المنتج.
وأفادت الوزيرة أنّ تبسيط الإجراءات وربطها بالرقمنة، يتجسّد كذلك في مسعى عصرنة المركز الوطني للسجل التجاري.
وانتهت عبد اللطيف إلى أنّ المركز سيصبح أداة فعالة في خدمة الاقتصاد الوطني، بتسهيل مسار المستثمرين والمؤسسات، وتسريع إطلاق المشاريع.
الإذاعة الجزائرية










