أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد من بشار، أن رسالة الشهداء الخالدة إرث كفيل بتحقيق النصر في معركة التنمية، مبرزا أن تجسيد خط السكة الحديدية المنجمي غارا جبيلات-تندوف-بشار يعد خطوة من خطوات إنجاز وطني استراتيجي وتاريخي.
وقال رئيس الجمهورية في كلمة ألقاها خلال إشرافه على تدشين هذا المشروع الاستراتيجي العملاق، أن هذا اليوم هو "لحظة نقف فيها على خطوة من خطوات تجسيد إنجاز وطني استراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال"، غير أن هذا المشروع تجسد، والحمد لله ، "استلهاما من الروح الوطنية الدافعة التي حركت ضمائر أسلافنا
وأمدتهم القوة في مواجهة الاستعمار الغاصب". وأضاف رئيس الجمهورية قائلا: "وما أعظمه من تحد، إنها روح التحدي للشهداء الأبرار العظماء طيب الله ثراهم، واستلهاما من تلك الروح، آمنا انه على قدر
أهل العزم تأتي العزائم"، مبرزا أن رسالة الشهداء الخالدة "هي ارث قادر على تحقيق النصر في معركة التنمية".
وأوضح رئيس الجمهورية أنه يتم اليوم "الوقوف للتعبير عن هذا النصر في هذه الاحتفالية الرمزية بإنجاز الخط العملاق في ظرف قياسي لم يتجاوز 20 شهرا"، وهي مدة -كما أضاف- "تكاد لا تكفي لإنجاز ثانوية، بل ويتطلب الأمر في بعض الأحيان 3 سنوات"، مشيرا إلى أن هذا المشروع الذي يبرز "جزائر التحديات" تم انجازه "بإرادة جزائرية وتمويل جزائري وإطارات جزائرية مع الأصدقاء الصينيين".
وأكد رئيس الجمهورية أن هذا المشروع التاريخي يعبر عن "رؤية استراتيجية متكاملة لتثمين واستثمار مواردنا الطبيعية وثرواتنا الوطنية"، الى جانب "الربط بين الجنوب الكبير وباقي مناطق الوطن".
ولفت الى أن تدشين هذا الخط المنجمي يعد "مرحلة أولى من مراحل مشروع وطني مهيكل سيغير إن شاء الله على المدى القريب وجه المنطقة التي تمتد على جنوبنا الكبير ويساهم في تكريس أهداف توجهاتنا الاقتصادية الوطنية نحو استغلال الثروات المتعددة في غارا جبيلات وإطلاق منجم الزنك والرصاص بواد أميزور ببجاية وكذا مشروع انجاز خط السكة الحديدية لمنجم بلاد الحدبة والرصيف المنجمي لعنابة".
وأضاف أنه تم تسخير كل الامكانيات "لتحقيق الأهداف المنشودة في الجزائر السيدة، الأبية والمنتصرة، التي تتقدم بجدارة نحو بلوغ تلك الأهداف والتحرر من قبضة المحروقات والاعتماد على قدراتنا الذاتية، وذلك "بفضل ما حبانا به المولى عز وجل من ثروات وخيرات في كل مناطق بلادنا الغالية وما تزخر به من إرادات وطنية صادقة وكفاءات ومهارات قادرة على حمل الجزائر على الأكتاف، مهما كلف ذلك من عناء وتضحيات".
وأشار الى أن "الأرقام والانجازات المحققة في هذا المشروع العظيم، على غرار الجسور الممتدة على مسافة 20 كلم وترتيب السكة وغيرها، باستطاعتها أن تكون في موسوعة "غينيس" لأن الأمر -مثلما قال- يتعلق ب"معجزة رجال آمنوا بوطنهم وضحوا من أجله ونحن شاكرون لهم ولكل الجزائريات والجزائريين وفخورون بهم".
وأعرب السيد رئيس الجمهورية بذات المناسبة عن "خالص الامتنان والعرفان لكل الذين أشرفوا وتابعوا وعملوا في ظروف مناخية صعبة لتحقيق هذا الانجاز الكبير".
وخلص الى القول: "أشكر كل الكفاءات المسيرة للمشروع من عمال ومهنيين من مختلف الفئات وكذا الأصدقاء الصينيين وأعبر عن خالص الشكر لهم جميعا ونحن نعيش هذه اللحظات التاريخية في مسار التحدي الذي نخوضه وتخوضه معنا سواعد جزائرية".
الإذاعة الجزائرية










