المسمكات التقليدية: التجربة الجزائرية اليابانية بوهران ستعمم قريباً

التجربة الجزائرية اليابانية
08/02/2026 - 22:14

كشف المدير العام للصيد البحري وتربية المائيات، ميلود تريعة، عن تعميم قريب للتجربة الجزائرية اليابانية في تسيير المسمكات التقليدية بوهران.  

أتى ذلك في ورشة بالعاصمة حول "مقاربة التسيير المشترك للمسمكات التقليدية عبر استعمال الشعاب المرجانية الاصطناعية".

وبالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، شهدت الباهية وهران تعاوناً جزائرياً يابانياً في مجال تسيير المسمكات التقليدية.

ووعد تريعة بتوسيع التجربة إلى ولايات ساحلية أخرى سيما سكيكدة وتيزي وزو وتيبازة لتشمل كامل الساحل الوطني لاحقاً.

ولفت تريعة إلى أنّ المبادرة التي تمّ اطلاقها سنة 2021، تهدف إلى تعزيز التسيير التشاركي والمستدام للموارد الصيدية.

وشدّد على أهمية هذه المقاربة من أجل ديمومة الصيد البحري التقليدي.

وذكر أنّ حوالي 65 % من أسطول الصيد البحري الوطني يتكون من صيادين تقليديين لا يمكنهم النشاط في أعالي البحار.

وذهب تريعة إلى أنّ المعطى المذكور فرض ضغطاً كبيراً على المناطق الساحلية.

واعتبر أنّ الشعاب المرجانية الاصطناعية تشكل بديلاً عقلانياً من أجل استغلال مستدام للموارد الصيدية.

وأبرز أهمية الشعاب الاصطناعية كوسيلة استراتيجية لترميم الاحياء البحرية ودعم نشاط الصيادين.

وأشار تريعة إلى أنّ التجربة التي تمّت في وهران بالشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي حققت نتائج ايجابية.

وبحسب تريعة، سيتم تعميم هذه المقاربة على ولايات أخرى في إطار احترام الإطار القانوني الساري المفعول.

وأحال على المرسوم التنفيذي رقم 17 – 363 المؤرخ في الـ 25 ديسمبر 2017، والمحدّد للمعايير التقنية والبيئية والإدارية المتعلقة بتنصيبها.

تجديد المخزون السمكي

أبرز الخبير الياباني في ترقية التسيير المشترك للصيد البحري التقليدي، ناناو هيتونوري، فوائد هذه المقاربة.

وأكّد أنّ التجربة التي تمّ تنفيذها بولاية وهران سمحت بتجديد المخزون السمكي، والحدّ من الضغط الممارس على الشريط الساحلي.

ونوّه الخبير الياباني إلى انشاء مناطق بحرية ملائمة للتكاثر الطبيعي للأصناف البحرية.

وأضاف أنّ هذه المقاربة تسهم في استعادة الأوساط البيئية البحرية والتسيير المستدام لمصايد الأسماك، وتضمن أيضاً استقرار مصادر رزق الصيادين.

من جانبها، عدّدت المكلفة بالبرنامج على مستوى الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، سوغيياما يوشيكو، مرتكزات برنامج التعاون الجزائري الياباني.

وقالت إنّه يقوم على تكوين الفاعلين المحليين، تبادل الخبرات وتطوير ممارسات مبتكرة عبر تنظيم دورات تكوينية في الجزائر، اليابان وتونس.

وأوردت أنّه تمّ تنفيذ مشاريع نموذجية على عدّة سواحل جزائرية.

وأكد سفير اليابان بالجزائر، سوزوكي كوتارو، أنّ تعاون البلدين في مجال الصيد البحري وتربية المائيات "يقوم على علاقة ثقة راسخة".

وأضاف أنّ هذا التعاون يعود إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

وانتهى إلى أنّ استعمال الشعاب الاصطناعية يعدّ تقليداً قديماً في اليابان، ترغب بلاده في تقاسمه مع الجزائر.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
وأج
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية