عنتر العالية : الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات شاملة و المغرب يواصل سياسة إغراق الجزائر بالمخدرات

عنتر العالية : الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات شاملة و المغرب يواصل سياسة إغراق الجزائر بالمخدرات

05/02/2026 - 11:45

أكدت السيدة عنتر العالية، المكلفة بمديرية الدراسات والتحليل والتقييم بالديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، أن الهدف من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات يتمثل في الحد من انتشار هذه الظاهرة، من خلال تعزيز العمل التوعوي والتشريعي والقضائي، بالاستناد إلى القانون رقم 25/03 الذي منح مؤسسات الدولة آليات قانونية متقدمة للردع والعلاج والتأهيل، بما يضمن حماية الأفراد وصون النسيج الاجتماعي من التهديدات المرتبطة بتنامي استهلاك وترويج المواد الممنوعة.

وأوضحت العالية، لدى نزولها ضيفة على برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، اليوم الخميس، أن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية للفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، أُعدّت تنفيذاً للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، وتمت المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 20 أفريل 2025، بما يؤكد التزام الدولة الجزائرية باعتماد مقاربة تشاركية وشمولية لمعالجة هذه الآفة.

وكشفت العالية أن هذه الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور أساسية، تتمثل في الاستثمار في البعد الوقائي عبر عمل استباقي يرتكز على التوعية والتحسيس بالآثار السلبية للمخدرات والمؤثرات العقلية، خاصة لدى فئة الشباب، وتفعيل الأطر العلاجية وإعادة إدماج المدمنين من خلال تعزيز المنظومة الوطنية للتكفل بهم، إلى جانب اعتماد سياسة جزائية شاملة ترمي إلى تكييف التشريع والتنظيم الوطنيين مع تطور الجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تعزيز التعاون والتنسيق الدولي مع مختلف الآليات الدولية والإقليمية للوقاية من المخدرات ومكافحتها.

وأبرزت المتحدثة أهمية الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025–2029، التي تعكس – حسب قولها – “وعياً متقدماً من الدولة بأهمية الانتقال من المقاربة التجزيئية إلى المقاربة التكاملية الشاملة”، لا سيما في شقها المتعلق بالوسط التربوي، بما يضمن الوقاية المبكرة وحماية التلاميذ من المخاطر، إضافة إلى تعميق الدراسة والنقاش حول الاستراتيجية الوطنية ومشروع القانون الخاصين بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، باعتبارهما قضية أمن قومي.

وأشارت العالية، إلى أن الجزائر قطعت أشواطاً متقدمة في اعتماد استراتيجية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال الحملات الوطنية الواسعة للتحذير من مخاطر تعاطي المخدرات والمهلوسات على المجتمع، والتي شملت المؤسسات التربوية والمساجد ودور الثقافة، إلى جانب تنظيم أيام مفتوحة عبر الإذاعة الوطنية.

وأضافت العالية أن الجيش الوطني الشعبي يبدل جهوداً متواصلة وحثيثة في تأمين الحدود الوطنية ومحاربة الجريمة المنظمة، خاصة عصابات تهريب المخدرات، من خلال استراتيجية شاملة ومتكيفة مع تطور أساليب هذه العصابات والدول التي تقف وراءها، وعلى رأسها نظام المخزن، وهو ما يتجلى في العمليات النوعية التي ينفذها الجيش الوطني الشعبي في مجال محاربة تهريب المخدرات. ورغم ذلك، “يواصل المغرب سياسته الرامية إلى إغراق الجزائر بالمخدرات، التي أصبحت تهدد الأمن والاستقرار الوطنيين، خاصة وأنها تستهدف فئة حساسة ومهمة في المجتمع، وهي فئة المراهقين والشباب”.

وفي ختام لقائها، أكدت السيدة عنتر العالية أهمية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمواد ذات التأثير العقلي للفترة 2025–2029، معتبرة إياها خارطة طريق واضحة وشاملة ترتكز على المقاربة الوقائية، خاصة في الوسط المدرسي والأسري والمجتمعي، مع تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات. وأبرزت الدور المحوري لقطاعها في تنفيذ هذه الاستراتيجية، من خلال مهامه في مجالات الوقاية والتحسيس والتكفل الاجتماعي وتمكين الفئات الهشة، مشيرة إلى إطلاق برامج توعوية موجهة للأطفال والأسر والأطر التربوية والاجتماعية، وداعية إلى تعزيز إدماج محاور الوقاية من المخدرات ضمن البرامج التعليمية والتكوينية، وتكثيف الإرشاد الأسري، ودعم آليات الرصد والتبليغ المبكر، وتعزيز التكفل الصحي والنفسي للأطفال والشباب المتأثرين.

رضا بوطرفيف  - ملتميديا الإذاعة الجزائرية

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية