أكد المحلل السياسي الدكتور حكيم بوغرارة أن ندوة رؤساء المراكز القنصلية جاءت في سياقات مهمة جدا في ظل التحولات العالمية واستهداف الجاليات ومحاولة التشكيك فيها وارتفاع الخطاب العنصري وخطاب الكراهية ضدها وهو ما تطلب من بلادنا تحريك مؤسساتها الدبلوماسية لحماية الجالية الجزائرية.
ولدى استضافته هذا الأربعاء ضمن "برنامج ضيف الصباح " للقناة الإذاعية الأولى شدد الدكتور بوغرارة على ان الجزائر ارتأت أن تتحرك في ظل هذه السياقات حتى تؤكد للجالية بأن التمثيليات الدبلوماسية والدولة الجزائرية من خلال دستورها وعبر صلاحياتها الخارجية تعمل على حمايتهم وتستجيب لانشغالاتهم وتصغي دائما لهم .
وأوضح في السياق ذاته أن الدولة الجزائرية تسعى للحفاظ عليهم ولمنع كل محاولات استهدافهم " وبالتالي هذه الندوة مهمة جدا من أجل دعوة هذه التمثيليات الدبلوماسية للتحرك والقيام بكل الإجراءات التي من شأنها إنشاء بنك معلومات حول جاليتنا وتسهيل منحهم الوثائق الإدارية التي يحتاجونها. "
وأبرز ضيف الأولى بأن الندوة جاءت بعد قرارات مهمة اتخذتها الدولة الجزائرية على غرار قرار منح الجالية الجزائرية خاصة الأفراد غير النظاميين جواز سفر حتى يثبتوا هويتهم وتتمكن التمثيليات الدبلوماسية الجزائرية من معرفة كل الجالية المتواجدة في مختلف دول العالم.
وكذا القرار المتعلق بتسوية الأوضاع القضائية-يضيف المتحدث ذاته- للعديد من الشباب خاصة الذين لديهم جنح فقط لحمايتهم من التجنيد ضد الجزائر وتوظيفهم في الحروب السبريانية ناهيك عن المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تدشنها الجزائر والتي هي بحاجة مستقبلا إلى أسواق وشركاء وبالتالي من شأن الدبلوماسية الاقتصادية والتمثيليات الدبلوماسية من التعريف بهذه المنجزات وعرضها على مختلف الدول والبحث عن أسواق."
ولدى تطرقه الى تناقضات القانون الدولي أكد بوغرارة قصور هذا الأخير وازدواجية المعايير بترويجه للمثاليات في حين نجد نفاق كبيرفي الواقع وتناقضات خطيرة خاصة فيما يخص الجالية والقوانين الدولية واتفاقيات العمل الدولية التي تنص على حماية حقوق العمال المهاجرين.
واستطرد بالقول" اليوم العالم الغربي بنى ثروته على حساب صحة وحياة الكثير من المهاجرين غير الشرعيين على غرار فرنسا التي بلغ فيها عدد الجاليات الإفريقية والعربية نسبة كبيرة جدا حيث يشكلون دعامات لكثير من القطاعات الاقتصادية وحتى قطاع السكن فضلا عن عملهم بدون تأمين وبأجور قليلة جدا مقارنة بالعامل الفرنسي وفي المقابل يتم الترويج من قبل اليمين المتطرف لما مفاده أن جميع الأزمات الاجتماعية سببها الجاليات .
الإذاعة الجزائرية










