حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش من أن "حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في مختلف أنحاء العالم"، مشيرا إلى أن سيادة القانون يجري استبدالها تدريجيا بسيادة القوة.
وأوضح غوتيريش، في كلمة له أمس الاثنين أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن هذا التراجع ليس خفيا ولا عرضيا، بل "يحدث على مرأى من الجميع، وغالبا ما تقوده الجهات التي تمتلك أكبر قدر من النفوذ".
وشدد على أنه عندما تنهار حقوق الإنسان، ينهار معها السلام والتنمية والتماسك الاجتماعي والثقة.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة "في كل الجبهات، يدفع من هم أصلا في أوضاع هشة إلى مزيد من التهميش، ويكون المدافعون عن حقوق الإنسان من أوائل من يتم إسكاتهم عندما يحاولون تحذيرنا".
ودعا غوتيريش إلى اتخاذ إجراءات عاجلة على ثلاث جبهات رئيسية. أولا، الدفاع دون مساومة عن الأسس المشتركة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع صكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ثانيا، دعا إلى تعزيز الحوكمة العالمية، معتبرا أن إصلاح مجلس الأمن والنظام المالي الدوليين ضروري لحماية الحقوق.
ثالثا، دعا الدول إلى إطلاق القوة التحويلية لحقوق الإنسان، مؤكدا أنه "حيث تتقدم الحقوق يتراجع الصراع، وحيث تتعزز العدالة يضعف التطرف العنيف، وحيث تتوسع المساواة تتضاعف الفرص".
وأشار إلى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتسريع العمل المناخي وتعزيز سيادة القانون ودعم مؤسسات العدالة الدولية تعد خطوات أساسية في هذا الاتجاه.
الإذاعة الجزائرية









