بلمهدي: اعتمدنا على رؤية مركزية لإعداد برنامج متنوع خاص بالشهر الفضيل

يوسف بلمهدي
02/03/2026 - 13:42

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، أن القطاع اعتمد رؤية مركزية لإعداد برنامج متنوع خاص بالشهر الفضيل، بعد دراسة معمقة لتجربة السنوات الماضية، وذلك في إطار العرض القطاعي المقدم ضمن المجلس الوزاري المشترك برئاسة الوزير الأول، حيث قدم كل قطاع ورقته بالنظر إلى أهمية شهر رمضان.

وأوضح الوزير، خلال استضافته في برنامج “فوروم الأولى” عبر القناة الإذاعية الأولى، أن الوزارة وجهت تعليمات دقيقة للأئمة بخصوص الخطاب الديني، ترتكز على الإيجاز في دروس الجمعة وخطبها، مع التركيز على القضايا التي تهم الصائم في حياته اليومية، ومعالجة بعض السلوكات والانحرافات التي قد تبرز خلال الشهر الكريم، إلى جانب ترقية الجانب الروحي والإيماني، باعتبار رمضان شهر التقوى والإصلاح.

وأشار إلى أنه تم إعداد قراء صلاة التراويح وتقديم توجيهات لهم تضمن الالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية في الأداء والتلاوة.

خدمة المصحف والتعليم القرآني

وفي سياق خدمة المصحف الشريف، كشف الوزير عن إعادة طباعة “ربع ياسين” لأول مرة بعد عقود، إلى جانب طباعة نحو مائة ألف نسخة من المصحف الشريف لتوزع على المساجد والمؤسسات التابعة للقطاع، مع توزيع “ربع ياسين” على الأطفال، والشروع في مشاريع لطباعة أجزاء أخرى.

كما أعلن عن انطلاق المسابقة الوطنية للقرآن الكريم قريبًا، على أن توزع جوائزها ليلة القدر عبر مختلف ولايات الوطن، وهي مسابقة يرعاها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. وأوضح أن المسابقة الدولية للقرآن الكريم تم نقلها من شهر رمضان إلى شهر رجب، حيث احتُفي بها ليلة الإسراء والمعراج، وحققت الجزائر خلالها المرتبة الثانية.

وأضاف أن شهر رمضان يشهد كذلك اختتام قراءة صحيح البخاري وموطأ الإمام مالك ليلة القدر عبر مساجد الجمهورية، في إطار تعزيز المرجعية الدينية الوطنية.

أنشطة ثقافية ودينية موازية

وبخصوص دور المراكز الثقافية الإسلامية، أبرز الوزير مساهمتها في تنشيط الشهر الفضيل من خلال برامج الإنشاد، وتعليم الخط العربي، والشعر، وعرض أعمال سمعية بصرية ذات بعد توعوي. كما أشار إلى استحداث فضاءات خارجية في بعض الولايات، على غرار خيمة “مجالس الذكر” في طبعتها التاسعة بولاية وهران.

وكشف الوزير عن قرب صدور مرسوم يتعلق بجائزة الجزائر للسيرة النبوية الخالدة، بعد موافقة رئيس الجمهورية عليها، بهدف تعزيز الارتباط بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به.

ترسيخ المرجعية ومواجهة التطرف

وشدد بلمهدي على أن الارتقاء بالخطاب الديني يندرج ضمن رؤية وطنية لمواجهة التحديات الفكرية، وعلى رأسها ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية، وإبراز تاريخ الأمة وعلمائها. وأشار إلى أن موقع الفتوى التابع للوزارة أحصى أكثر من 20 ألف فتوى خلال الفترة الأخيرة عبر المكاتب المركزية والولائية والمجالس العلمية.

كما نوه بتنظيم ملتقيات علمية متخصصة، على غرار الملتقى الدولي للفقه المالكي بعين الدفلى، الذي أصبح قبلة للباحثين في العالمين العربي والإسلامي، إضافة إلى ملتقيات فكرية أخرى لمواجهة مظاهر التطرف وتعزيز الأمن الفكري، منها ملتقى بسكرة حول تأمين الحياة الفكرية.

دبلوماسية دينية وحضور دولي

وفي سياق الدبلوماسية الدينية، أكد الوزير أن الزوايا الجزائرية، مثل الزاوية التيجانية والزاوية القادرية، تؤدي دورًا في نشر الخطاب الوسطي المعتدل داخل الجزائر وخارجها، من خلال شبكاتها الروحية الدولية.

كما أشار إلى مشاركة الجزائر في ملتقى حول الأمن والسلام بموسكو، حيث اقترحت الجزائر “ميثاق العلماء للسلم والأمن الدولي”، وهو مشروع يحظى باهتمام ويجري إعداده لعرضه على الجهات الدينية المختصة هناك.

وفي إطار تعزيز الحضور الخارجي خلال رمضان، كشف الوزير عن إرسال 118 إمامًا لإحياء صلاة التراويح بالخارج، من بينهم 47 إمامًا إلى إيطاليا، إضافة إلى أئمة إلى دول أوروبية أخرى مثل هولندا والسويد وألمانيا، فضلًا عن كندا، مؤكداً أن هؤلاء يمثلون سفراء للجزائر في نشر خطابها الديني الوسطي.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية