إبراز كفاح الشعب الصحراوي من خلال وثائقي حول المناضلة الرمز أمينتو حيدار

إبراز كفاح الشعب الصحراوي من خلال وثائقي حول المناضلة الرمز أمينتو حيدار

أمينتو حيدار
02/03/2026 - 20:55

يقدم يوم 13 مارس بمدينة مالقة الإسبانية العرض الأول للفيلم الوثائقي "أمينتو"، في خطوة تعيد تسليط الضوء على مسار إحدى أبرز رموز النضال السلمي في الصحراء الغربية، أمينتو حيدار، وعلى قضية شعب لا يزال يكافح منذ عقود من أجل حقه في تقرير المصير في ظل الاحتلال المغربي.

ويأتي عرض هذا العمل السينمائي، الذي يأتي ضمن فعاليات مهرجان مالقة السينمائي، حسب ما أوردته منصة التمويل الجماعي الإسبانية "غوتيو" اليوم الاثنين، في سياق دولي يتزايد فيه الاهتمام بقضية الصحراء الغربية، خاصة مع مرور خمسين عاما على غزو المغرب للصحراء الغربية، وبداية مرحلة طويلة من الاحتلال والتهجير والمعاناة الإنسانية.

ومن هذا المنطلق، يسعى الفيلم -حسب المنصة- إلى إعادة طرح القضية الصحراوية من زاوية إنسانية وحقوقية، بعيدا عن الرواية الرسمية التي دأب نظام المخزن على الترويج لها في المحافل الدولية.

وفي هذا السياق، يستعيد الفيلم واحدة من أبرز المحطات في مسار أمينتو حيدار، حين أقدمت السلطات المغربية في 13 نوفمبر 2009 على طردها من مدينة العيون المحتلة إلى جزيرة لانثاروتي الإسبانية، بسبب إعلانها هويتها الصحراوية في استمارة مراقبة الجوازات بالمطار.

وقد أثار ذلك القرار موجة تنديد واسعة، خاصة بعدما دخلت حيدار في إضراب عن الطعام دام 32 يوما، ما لفت أنظار العالم إلى واقع القمع الذي يواجهه المدافعون عن حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

ومن خلال هذا الحدث المفصلي، يسلط الفيلم الضوء على التحول الذي عرفته قضية أمينتو حيدار، حيث أصبحت رمزا عالميا للمقاومة السلمية، وهو ما أكسبها لقب "غاندي الصحراء"، كما توجت لاحقا بجائزة "Right Livelihood" سنة 2019، المعروفة باسم "جائزة نوبل البديلة".

ولا يقتصر الفيلم الوثائقي على سرد سيرة شخصية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليقدم شهادة إنسانية عن واقع شعب يعيش منذ عقود تحت وطأة الاحتلال.

ويفتح الفيلم باب النقاش حول المسؤولية التاريخية لإسبانيا في ما يتعلق بالصحراء الغربية، في ظل الجدل المتواصل حول مرحلة إنهاء الاستعمار والتخلي عن الإقليم سنة 1975.

ويأتي الفيلم الوثائقي "أمينتو" ليعيد تذكير الرأي العام الدولي بقصة شعب ما يزال يتمسك بحقه في الحرية والاستقلال، وليؤكد أن النضال السلمي الذي تجسده أمينتو حيدار يظل أحد أبرز رموز المقاومة المدنية في مواجهة الاحتلال المغربي وسياسات الأمر الواقع التي يسعى إلى فرضها في الصحراء الغربية.
 

المصدر
وأج