أعرب وزير الصحة، السيد محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الثلاثاء ،بالجزائر العاصمة، عن التزام القطاع بمكافحة مرض السمنة لا سيما من خلال إعداد وتوزيع وثيقة مرجعية مخصصة لمهنيي الصحة، تحمل عنوان +الدليل الوطني للتكفل بالسمنة .
وأوضح السيد آيت مسعودان، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، السيد محمد طالحي، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة السمنة المصادف ل4 مارس، أن القطاع يلتزم بمكافحة هذا المرض، لا سيما من خلال "إعداد وتوزيع وثيقة مرجعية مخصصة لمهنيي الصحة، تحمل عنوان "الدليل الوطني للتكفل بالسمنة" ، تتيح لهم --يضيف الوزير-- إمكانية فهم هذا المرض والوقاية منه.
واعتبر الوزير هذا الدليل "خطوة أساسية في التوعية والتكفل المبكر بالسمنة"، مبرزا أن السمنة مرض "مزمن ومعقد"، يشكل عامل خطر رئيسي للإصابة بالعديد من الأمراض الأخرى، على غرار السكري وأمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم و كذا بعض أنواع السرطان، فضلا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي تمس جودة الحياة والاندماج الاجتماعي".
وإلى جانب هذه الوثيقة، أعدت الوزارة "دليلا تكميليا"، بدعم من منظمة اليونيسيف، يركز على "الوقاية من السمنة ومكافحتها في الوسط المدرسي"، ويهدف إلى ترسيخ ثقافة التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم منذ سن مبكر، يتجسد ذلك عبر تعزيز دور المدرسة والأسرة في بناء سلوكيات صحية مستدامة.
وفي ذات السياق، ذكر البروفسور آيت مسعودان بتعزيز الحكومة للإستراتيجية الوطنية لترقية الصحة، وذلك من خلال وضعها للمخطط الوطني متعدد القطاعات للمكافحة المدمجة لعوامل الخطر، وذلك بالتنسيق مع قطاعات التجارة والصناعة والفلاحة والتربية الوطنية، وكذا المجتمع المدني.
وتقضي هذه الاستراتيجيىة بتنظيم حملات توعوية تهدف إلى ترقية التغذية الصحية وتشجيع ممارسة النشاطات الرياضية ومكافحة التبغ عبر كامل التراب الوطني.
بدورها، أبرزت مديرة مكتب وممثلة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس فقدان المناعة المكتسبة ( الايدز ) بالجزائر ، السيدة صورايا عالم ، أن تزامن إحياء هذا اليوم العالمي لهذا المرض مع شهر رمضان المعظم، فرصة ملائمة لمكافحة السمنة، لأن "الصيام يساعد على تحسين الصحة من خلال الالتزام بتناول أغذية متوازنة خالية من الدهون و السكريات خلال الإفطار و السحور إلى جانب شرب الماء وممارسة النشاط البدني".
واعتبرت أن محاربة السمنة تتطلب " تضافر جهود الجميع، عبر تشجيع التربية الصحية وتوفير فضاءات لممارسة الرياضة إضافة إلى الغذاء الملائم".
من جانبه، شدد رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة السمنة والأمراض الأيضية، البروفيسور عمار طبايبية، في مداخلة بعنوان "الإستراتيجية الوطنية للوقاية من السمنة " أن مكافحتها تبدأ من سن مبكرة، مبرزا أن نوعية الغذاء الذي يتناوله الأطفال المشبع بالسكر والدهون عاملا أساسيا في إصابتهم بالسمنة وأمراض أخرى في مرحلة الشباب.
الإذاعة الجزائرية









