كشفت المديرة المكلفة بالميزانية بوزارة المالية، السيدة سيهام بوربراب، عن اعتماد آلية جديدة لمتابعة المشاريع الاستثمارية العمومية تمنح مزيداً من المرونة في تسيير الاعتمادات المالية الموجهة للقطاعات الوزارية والهيئات العمومية.
وأوضحت بوربراب، لدى استضافتها هذا الاثنين ضمن برنامج "فوروم الأولى" بالقناة الإذاعية الأولى، أن هذه الآلية تتعلق بنفقات الاستثمار العمومية والمشاريع الجديدة المسجلة لفائدة القطاعات والهيئات العمومية، إضافة إلى عمليات إعادة التقييم واعتمادات الدفع الموجهة لتمويل المشاريع قيد الإنجاز بالنسبة لسنة 2026.
وأشارت إلى أن هذه الآلية تقوم على تبليغ البرامج الجديدة وعمليات إعادة التقييم مع إعطاء الأولوية للمشاريع وفق نسبة تقدم الأشغال، بما يضمن مرافقة فعالة لمختلف القطاعات.
كمأكدت المديرة المكلفة بالميزانية بوزارة المالية، السيدة سيهام بوربراب، أنه يتم التبليغ الأولي للاعتمادات المرصودة والأغلفة المالية لصالح مختلف القطاعات الوزارية قبل إمضاء رئيس الجمهورية على قانون المالية، وذلك لتمكين هذه القطاعات من إعداد وثائق البرامج الأولية للاعتماد الخاصة بالسنة المالية الجديدة.
و أن وزارة المالية تعتمد جملة من الإجراءات بعد التصويت على قانون المالية وإمضائه من قبل رئيس الجمهورية، من بينها إعداد المراسيم التنفيذية الخاصة بتوزيع الاعتمادات على مختلف المحافظ الوزارية والهيئات العمومية، على غرار توزيعها حسب البرامج والبرامج الفرعية، وفق ما نص عليه القانون العضوي 18-15 المتعلق بقوانين المالية.
قانون تسوية الميزانية لتعزيز الرقابة والشفافية
وفيما يتعلق بقانون تسوية الميزانية، أكدت بوربراب أن الهدف منه يتمثل في تعزيز الرقابة المالية وتقييم السياسات العمومية، من خلال مقارنة ما تم التخطيط له في قانون المالية مع ما تم تنفيذه فعلياً في نهاية السنة المالية.
وأضافت أن هذا القانون يعد في الجزائر أداة أساسية لضمان الشفافية والمساءلة في تسيير الأموال العمومية، إذ يشكل آلية رقابة بعدية على تنفيذ الميزانية، تسمح بمعرفة مدى تنفيذ الأغلفة المالية التي تم تبليغها لمختلف القطاعات والمؤسسات العمومية.
الحكامة المالية وترشيد النفقات العمومية
من جانبها، أوضحت مديرة عصرنة وتوحيد المقاييس المحاسبية بالمديرية العامة للخزينة والمحاسبة، السيدة رشيدة دحامي، أن الهدف من مختلف الإجراءات والآليات التي تعتمدها الدولة يتمثل في تحقيق الأهداف العليا للسياسات العمومية في إطار ما يعرف بـ الحكامة المالية.
وأشارت إلى أن الحكامة تعني الطريقة التي يتم من خلالها تسيير الأموال العمومية بهدف ترشيد النفقات وتحسين تنفيذ السياسات العمومية، إلى جانب تعزيز تحصيل الإيرادات وتنويعها، وذلك وفق مجموعة من المبادئ الأساسية، وفي مقدمتها الشفافية في إعداد وتنفيذ الميزانية.
وشددت دحامي على أن قوانين تسوية الميزانية تعد بمثابة "العين الرقيبة" للدولة في مجال مراقبة التسيير، موضحة أن قانون المالية يقوم على تقديرات استشرافية، بينما يأتي قانون تسوية الميزانية لاحقاً للإجابة عن سؤال أساسي يتمثل في: كيف تم تنفيذ الميزانية التي صودق عليها؟
وأضافت أن هذه العملية تسمح بإعادة النظر في الحسابات والتقديرات الميزانياتية، بما يساهم في تقويم السياسات العمومية وتقييمها، وإعادة ضبط التقديرات بما يتماشى مع الإمكانيات المتوفرة لدى الدولة.
الإذاعة الجزائرية









