حذر أستاذ القانون الدولي الدكتور إسماعيل خلف الله من التصعيد العسكري المتواصل في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه سيدفع نحو أزمة اقتصادية غير مسبوقة في العالم، سيما وأن الحرب لم يعد لها واجهة وعنوان وأهداف واضحة، في ظل تزايد المطالب بوقف الحرب، لافتا بأن الكيان الصهيوني بات هو المستفيد الأكبر من هذا الصراع في حين تتحمل الدول العربية كلفة الحرب سياسيا واقتصاديا وأمنيا بعدما تحولت المنطقة الى ساحة مفتوحة للصراع.
وأوضح أستاذ القانون الدولي الدكتور إسماعيل خلف الله، هذا الأحد، لدى استضافته في برنامج "ضيف الدولية" على أثير إذاعة الجزائر الدولية، أن أصوات عديدة داخل المجتمع الدولي باتت تطالب بوقف فوري للعملية العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات نتيجة تداعيتها الوخيمة على الأمن والسلم العالميين وتداعياتها الاقتصادية الخطيرة على العالم نتيجة إغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر شريان الاقتصاد العالمي واستهداف المنشات الطاقوية في ايران ودول الخليج واستهداف البنى التحتية الاقتصادية والمالية على غرار الموانئ البنوك والشركات ومحطات المياه.
وشدد خلف الله على أن الإعلان عن الحرب الصهيونية الأمريكية ضد إيران غابت عنها القراءة الصحيحة، بدليل أن مجرم الحرب نتنياهو عندما حاول أن يقنع الإدارة الأمريكية بأن تدخل في مواجهة مباشرة مع إيران كان يعتقد بأن الحلفاء الأوروبيون والخليجيون سيكونون رقما في معادلة هذه الحرب وهو ما لم يتحقق بعد بداية الحرب، فالقادة الأوروبيين نأوا بأنفسهم أن يدخلوا في هذه الحرب ثم أعطوا المبررات على أن أي ارتدادات اقتصادية ناجمة عن غلق مضيق هرمز ستكون ارتداداتها وخيمة على الحلفاء.
ويرى ضيف الدولية، بأن الاقتصاد الأوروبي يعرف حالة غير مسبوقة من التخبط، بعد أن خسرت أوروبا على كل الأصعدة، وفي مقابل ذلك فإن المستفيد الأول من هذه الحرب هو مجرم الحرب نتنياهو الذي حاول أن يقنع الإدارة الأمريكية في الدخول في هذا المستنقع وفشل في استدراج الخليج في الدخول في هذه الحرب، لافتا إلى أن الخاسر هي المجموعة الخليجية التي تدفع الفاتورة الأمنية والاقتصادية من الحرب وهو ما كان يخطط له نتينياهو بما يعرف بإسرائيل الكبرى.
وبخصوص إمكانية استئناف المفاوضات بين الطرف الأمريكي والإيراني، استبعد "ضيف الدولية" أن يكون هذا في الوقت الراهن على اعتبار أن القيادة الجديدة في ايران أصبحت اليوم ترفض جملة وتفصيلا مسألة المفاوضات حيث تريد إيران أن تشفي غليلها من عملية انتقام استنزافي، ثم من بعد ذلك الذهاب إلى التفاوض كما هو الحال في كل حرب، وهذا الذي فهمه الوسطاء الاروبيون منهم والخليجيون.
المصدر: ملتيميديا الإذاعة الجزائرية_عمار حمادي
الإذاعة الجزائرية









