الوزير الأول: إطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص ببجاية "حدث تاريخي"

الوزير الأول
17/03/2026 - 16:22

أبرز الوزير الأول, السيد سيفي غريب, اليوم الثلاثاء من ولاية بجاية, الأهمية التي يكتسيها إطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص الواقع بين بلديتي أميزور وتالة حمزة, معتبرا إياه "حدثا تاريخيا", بالنظر لانعكاساته الايجابية على الاقتصاد الوطني.

وفي تصريح للصحافة على هامش زيارته الى ولاية بجاية, قال السيد سيفي أن رئيس الجمهورية حمله شخصيا تبليغ تحياته وتقديره لكل الجهود التي بذلها الجميع, من سكان المنطقة والسلطات المحلية لإطلاق هذا المشروع الذي يعد -كما قال- "إشارة قوية" و"لبنة جديدة" في مسار بعث الاقتصاد الوطني خارج إطار المحروقات.

وأضاف أن اطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص ببجاية "سيعطي إضافة للموارد التي تطرحها الجزائر على السوق الدولية وسيسمح للاقتصاد الوطني بالتموقع في مجال المواد المنجمية التي أصبحت تشكل عصب الاقتصاد القوي".

وذكر بالمناسبة أن رئيس الجمهورية كان قد "وعد بأن تكون انطلاقة هذا المشروع في أواخر شهر مارس", مضيفا أن الجزائر "انطلقت بالأمس القريب في استغلال منجم الحديد بغارا جبيلات (تندوف) واليوم في منجم الزنك ببجاية, بمحاذاة الصومام, وغدا ستنطلق في أشغال منجم الفوسفات من تبسة وغيرها من المشاريع الأخرى".

وقال في هذا الصدد أن "الجزائر تسير بخطى ثابتة للخروج من الريع البترولي, وهو هدف أسمى سطره رئيس الجمهورية ويعمل على تنفيذه على أرض الواقع كل الطاقم الحكومي, وهذه تكملة لمسيرة الرجال الذين حرروا البلاد ونحن نعمل على بناء اقتصادها بسواعد أبنائها".

من جهته, اعتبر المدير العام للمجمع الصناعي والمنجمي "سوناريم", رضا بلحاج, أن هذا المنجم يعد من "أبرز المناجم عالميا" وتقدر موارده الجيولوجية بحوالي 54 مليون طن, في حين تبلغ الاحتياطات القابلة للاستغلال 34 مليون طن من خام الزنك والرصاص.

وأضاف أن المشروع سيساهم في تلبية جزء كبير من الطلب الوطني على مادتي الزنك والرصاص, ما من شأنه تقليص فاتورة الاستيراد, مع توجيه فائض الإنتاج نحو التصدير, وهو ما سيوفر للجزائر عائدات بالعملة الصعبة.
ويهدف المشروع أيضا -مثلما قال- إلى إدراج الجزائر ضمن أهم الدول المنتجة للزنك والرصاص عالميا, إلى جانب تعزيز جاذبية القطاع المنجمي للمستثمرين الأجانب.

كما يرتقب أن يسمح هذا المشروع باستخراج ما لا يقل عن 170 ألف طن من الزنك و 30 ألف طن من الرصاص سنويا, إضافة إلى توفير نحو 780 منصب شغل مباشر وآلاف فرص العمل غير المباشرة.

ولا يقتصر المشروع على عمليات استخراج الخام فقط, بل يشمل أيضا إنجاز مصنع لمعالجة المعادن من أجل إنتاج المركزات وتحويلها إلى سبائك. كما تم إعداد دراسة للأثر البيئي الخاصة بالمشروع والمصادقة عليها وفقا للتشريعات الوطنية المعمول بها في هذا المجال.

ويمتد هذا المنجم على مساحة تقدر ب 254 هكتار ويتميز بكونه مشروعا مدمجا في محيطه البيئي, حيث تمت مراعاة مختلف المعايير المعمول بها في مجال حماية البيئة, حسب ما أكده القائمون على المشروع.

يذكر أن هذا المشروع الذي انطلق في نهاية سنة 2023, تستغله شركة "بجاية للزنك و الرصاص", و هو ثمرة شراكة بين مؤسستين عموميتين, هما المؤسسة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة والديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي, إلى جانب الشريك الأجنبي المتمثل في الشركة الأسترالية "تيرامين". 

المصدر
وأج