برنامج تأهيل القادة الشباب: تأطير ألف مشروع في مختلف المجالات  

برنامج تأهيل القادة الشباب: تأطير ألف مشروع في مختلف المجالات  
03/04/2026 - 18:50

شهد الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب، تأطير ألف شاب من حاملي المشاريع في مختلف المجالات.

وفي فعالية ستُختتم هذا السبت، يستفيد هؤلاء من تأطير متخصص ومرافقة عملية تهدف إلى تجسيد أفكارهم على أرض الواقع.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية على لسان عبد الكريم مسعودي، المسؤول عن البرنامج، أنّ الأخير يشكّل تتويجاً لأول مسار.

ويتعلق الأمر بمشروع "دي زاد يوث ليدرز" الذي يتضمن ثلاثة مسارات متكاملة.

ويؤطر كل منها ألف قائد شاب على مدار أربعة أشهر، تُختتم بتنظيم ملتقى وطني لعرض النتائج وتبادل الخبرات.

واعتبر مسعودي أنّ هذا البرنامج يعد من أبرز المبادرات الوطنية الرامية إلى هيكلة وتأهيل الشباب الجزائري عبر مختلف ولايات الوطن.

ولفت إلى استقطاب الطاقات الشابة ومرافقتها وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر مجتمعي واقتصادي مستدام.

تسجيل أكثر من 75 ألف شاب جزائري

ذكر مسعودي أنّه تمّ تسجيل أكثر من 75 ألف شاب جزائري ضمن هذا البرنامج، مرفوقين بفرق عملهم.

ويقود كل شاب ما لا يقلّ عن عشرة شباب آخرين، ما يعكس حيوية المشروع. وتمكّن أكثر من خمسة آلاف مشارك من إعداد أوراق طريق لمشاريع مجتمعية حقيقية في مجالات الصحة والبيئة والسياحة والتضامن وغيرها.

وسجّل مسعودي أنّه تمّ انتقاء ألف مشروع من بين هذه المبادرات، للاستفادة من مرافقة معمقة تمتد على مدار سنة كاملة.

وهذا عبر المسارات الثلاثة للبرنامج، بهدف تحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد على أرض الواقع.

من جهتهم، عبّر عدّة مشاركين عن تفاؤلهم الكبير بنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أنّ الملتقى يشكل فرصة حقيقية لتطوير مشاريعهم.

وثمّنوا الورشات التطبيقية والجلسات التكوينية التي يشرف عليها خبراء ومختصون.

وأكد فؤاد طالب مسعدي، صاحب مشروع إذاعة رقمية موجّهة للشباب من ولاية البيض، أنه استفاد من لقاءاته مع مختصين وخبراء.

ما تقدّم، مكّنه من اكتساب معارف ونصائح عملية ستساعده على تجسيد مشروعه وفق رؤية واضحة ومدروسة.

وأبرز خالي لتامات، صاحب مشروع لرسكلة وتدوير النفايات من إليزي، فهمه لآليات تحويل الأفكار البيئية إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.

وأشاد لتامات بجودة التأطير والتوجيه الذي يتلقاه المشاركون.

من جهتها، اعتبرت سارة خطاب صاحبة مشروع لرعاية الأيتام بالبليدة، أنّ البرنامج يمثل فرصة حقيقية لتعزيز البعد الإنساني.

وربطت هذا البعد بالمبادرات الشبابية، مؤكدة أنّ الجلسات التكوينية ساعدتها على بلورة رؤية أكثر وضوحاً لمشروعها وتحديد أهدافه الاستراتيجية.

ويتضمن برنامج الملتقى سلسلة من الجلسات التدريبية والورشات التطبيقية، بينها جلسة "التخطيط الشخصي الاستراتيجي".

وركّزت الجلسة على المفاهيم والأدوات الأساسية لبناء المسار الشخصي والمهني، إلى جانب جلسة حول "صياغة الرؤية وبناء الأهداف الاستراتيجية الشخصية".

وتهدف الجلسات إلى تمكين المشاركين من تحويل أفكارهم إلى أهداف استراتيجية واضحة، ثمّ إلى رؤى قابلة للتنفيذ.

وهذا وصولاً إلى تجسيد مشاريع مجتمعية كبرى، والتعرّف على آليات بناء "بنك الأحلام" واكتشاف رسائل الشبان وعلاقتها بمشاريعهم المستقبلية.

ويؤكد الملتقى، التوجه المتنامي نحو تمكين الشباب الجزائري ومنحه الأدوات اللازمة للإبداع والمبادرة.

وذلك بما يسهم في تعزيز دوره كشريك أساسي في التنمية الوطنية وبناء مستقبل قائم على الابتكار والعمل الجماعي.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية