المجلس الشعبي الوطني: سعيود يعرض مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية

سعيود
06/04/2026 - 10:34

قام وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السيد السعيد سعيود, هذا الإثنين, بعرض مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان, أمام نواب المجلس الشعبي الوطني.

وخلال عرضه لمشروع هذا القانون, في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني, السيد ابراهيم بوغالي, بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان, السيدة نجيبة جيلالي, أبرز السيد سعيود أن الأحكام المقترحة ضمن هذا النص تجسد "تكاملا بين مسار الإصلاح الإداري والسياسي" الذين تعرفهما الجزائر.

وانطلاقا من ذلك, يأتي هذا النص, مثلما أكده الوزير, "ليؤسس, من خلال صيغته المتكاملة, لمرحلة جديدة في مسار تعزيز الشرعية التمثيلية وتكريس العدالة الانتخابية, بما يخدم استقرار المؤسسات ويستجيب لتطلعات المواطنين", وهذا عملا بتوجيهات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الرامية إلى "اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور".

ولهذا الغرض, تم إشراك مختلف القطاعات الوزارية المعنية والهيئات ذات الصلة وكذا الأحزاب السياسية, بهدف تحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان, وذلك "بناء على أسس موضوعية تستند على معطيات ديموغرافية وتوازنات وطنية".

ويتماشى مشروع القانون المذكور مع مراجعة القانون المتعلق بالتقسيم الإقليمي للبلاد, حيث يأخذ بعين الاعتبار تحيين القاعدة السكانية المعتمدة بالنسبة لكل ولاية, مع إعادة النظر في القاعدة الحسابية لتوزيع المقاعد, بما يضمن توزيعا أكثر دقة وتوازنا.

ووفقا للعرض, يتضمن مشروع هذا النص 10 مواد, حيث ترتكز أحكامه على "رفع عدد الدوائر الانتخابية من 58 إلى 69 دائرة انتخاب, إضافة إلى الدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج", وكذا إعادة النظر في عدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس الشعبي الوطني من خلال "تخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة, مع ضمان حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة 
بدلا من 3 مقاعد كما هو معمول به حاليا".

وتبعا لذلك, تم تحديد العدد الإجمالي للمقاعد على مستوى المجلس الشعبي الوطني ب"407 مقعد, منها 395 مقعدا ناتجا عن تطبيق العملية الحسابية بالنسبة للدوائر الانتخابية داخل الوطن, و 12 مقعدا بدل 8 لتعزيز تمثيل الجالية الوطنية بالخارج, بما يعكس إرادة الدولة في توطيد روابطها مع مواطنيها المقيمين خارج الوطن".

أما بالنسبة لمجلس الأمة, فيقترح مشروع القانون "اعتماد معيار عدد السكان لانتخاب ثلثي الأعضاء, تماشيا مع التعديلات التقنية التي تضمنها التعديل الدستوري, وذلك بهدف مواءمة التمثيل مع الواقع الديموغرافي الفعلي لكل ولاية, بدلا من المعيار الثابت الذي كان يكرس تخصيص مقعدين اثنين لكل ولاية", حسبما أوضحه الوزير, الذي لفت إلى أن النص "يخصص مقعدا واحدا لكل دائرة انتخابية يساوي أو يقل عدد سكانها عن 250 ألف نسمة, ومقعدين اثنين لكل دائرة انتخابية يفوق عدد سكانها 250 الف نسمة".

وفيما يتعلق بالثلث المتبقي, "يتم تعيين أعضائه من قبل رئيس الجمهورية, من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية في المجالات العلمية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية, وذلك طبقا للمادة 121 من الدستور", ليرتفع بذلك عدد أعضاء مجلس الأمة من 174 إلى 177 عضوا", أي بزيادة 3 أعضاء, وذلك بعد رفع عدد المقاعد المنتخبة (ثلثا الأعضاء من 116 إلى 118 مقعدا) ورفع عدد الأعضاء المعينين ضمن الثلث الرئاسي (من 58 إلى 59 عضوا).

المصدر
وأج