وقعت مفوضية الاتحاد الأفريقي ومركز الحوار العالمي (كايسيد) مذكرة تفاهم في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، إيذاناً بمرور عقد من التعاون الرسمي، حددت آليات المرحلة المقبلة من العمل المشترك في مجال الحوار بين الأديان والثقافات في جميع أنحاء القارة، وفقاً لبيان صادر عن الاتحاد الأفريقي اليوم الثلاثاء.
وبهذه المناسبة، أكدت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السفيرة سلمى مليكة حدادي، على أهمية الشراكة والحوار في بناء أفريقيا موحدة ومسالمة.
وقالت حدادي إن مفوضية الاتحاد الأفريقي تولي "أهمية بالغة" لهذه الشراكة، إذ إنها "تعزز جهودنا الجماعية لتعزيز التفاهم المتبادل ومنع النزاعات وبناء القدرة على الصمود داخل مجتمعاتنا، بما يتماشى مع أجندة 2063"، مبرزة أن الحوار يظل أساسياً لبناء أفريقيا موحدة ومسالمة وأن "التعاون يعزز قدرتنا على ترجمة هذه الرؤية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع".
ومن جانبه، أكد الأمين العام بالنيابة لمركز الحوار العالمي، السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو، على ضرورة الحوار الشامل لمواجهة تحديات السلام والأمن في أفريقيا.
وفي هذا السياق، قال ألميدا ريبيرو: "لا يمكن مواجهة تحديات السلام والأمن في أفريقيا بالأطر السياسية وحدها، فالثقة تعتمد على المجتمعات المحلية والزعماء الدينيين على نفوذهم"، منوهاً بأنه "عندما يتم تمكين هؤلاء الفاعلين ودعمهم يحدث التغيير الحقيقي".
وأضاف القائم بأعمال الأمين العام لمركز كايسيد: "تستند هذه الشراكة مع مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى هذه النتائج الملموسة، محولة الحوار، وهو مفهوم مجرد، إلى تغيير حقيقي يطبق على مستوى المجتمعات المحلية".
وقد جمعت المائدة المستديرة التي عقدت تحت شعار "تعزيز ثقافة الحوار التحويلي في المنطقة الأفريقية" كبار ممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى ممثل عن الدولة المضيفة لمركز كايسيد، سفير جمهورية البرتغال.
للتذكير، وقعت أول مذكرة تفاهم بين الاتحاد الأفريقي ومركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات في عام 2013، وبدأ التعاون الرسمي بين المنظمتين في عام 2016، بهدف إنشاء فضاء قاري منظم يتيح للقادة الدينيين وصناع السياسات ومنظمات المجتمع المدني التفاعل المباشر بشأن تحديات السلام والأمن.
الإذاعة الجزائرية









