خلفان: إصلاحات انتخابية لتعزيز الشفافية وترسيخ التداول السلمي على السلطة

خلفان: إصلاحات انتخابية لتعزيز الشفافية وترسيخ التداول السلمي على السلطة

16/04/2026 - 12:08

أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، البروفيسور كريم خلفان، أن الإصلاحات السياسية التي يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تهدف إلى تحديث التشريعات الانتخابية بما يتماشى مع التعديلات الدستورية لسنة 2026، وتعزيز الشرعية الديمقراطية وتكريس التداول السلمي على السلطة، مع وضع آليات لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات، وتوفير شروط ترجمة الإرادة الشعبية إلى مؤسسات شرعية وفعالة.

وأوضح خلفان، لدى نزوله ضيفًا هذا الخميس في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، من خلال هذه الإصلاحات، تضمن كفاءتها واستقلاليتها، بعد إعادة هيكلة أجهزتها لتصبح أكثر مرونة في اتخاذ القرارات، حيث يتكون مجلس السلطة من 10 أعضاء، ومكتب تنفيذي من 3 أعضاء يشرف على تنفيذ قرارات المجلس. كما تم تعزيز الكفاءة المهنية للأعضاء عبر اشتراط الخبرة الانتخابية، وتوحيد الإطار القانوني لمستخدمي السلطة، كما تم تنظيم تمثيل السلطة محليًا ودوليًا عبر منسقين تابعين لها دون عضوية، مع تحديد عددهم وفترات تسخيرهم، لضمان إشراف فعّال على جميع العمليات الانتخابية.

وأفاد خلفان بأن الدولة، في إطار المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، تسعى إلى ضمان حق المواطن في الانتخاب، مشيرًا إلى أن عدد المكاتب ومراكز التصويت عبر الوطن انتقل من 62 ألفًا في المراجعة الأخيرة لسنة 2024 إلى ما يقارب 65 ألف مكتب ومركز تصويت حاليًا، إلى جانب 137 مكتبًا متنقلًا مخصصًا للمناطق النائية، خاصة في جنوب الوطن.

أما بالنسبة للمواطنين الجزائريين المقيمين في الخارج والمسجلين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية، فهم مطالبون بتسجيل أنفسهم في القوائم الانتخابية وفقًا للإجراءات نفسها، أمام لجنة مراجعة القوائم الانتخابية على مستوى تلك الممثليات. وقد بلغ عدد الهيئة الناخبة في الخارج، خلال آخر تحديث، 869 ألفًا و242 ناخبًا، مقابل 23 مليونًا و633 ألفًا و818 داخل الوطن، ليصل العدد الإجمالي إلى 24 مليونًا و503 آلاف و160 مسجلًا في القوائم الانتخابية.

وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح خلفان أن كل الوسائل البشرية والمادية والتقنية مسخرة من طرف الدولة لإنجاح عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، التي ستستمر إلى غاية يوم الأحد 26 أفريل الجاري، مبرزًا وجود "تنسيق وتعاون وتكامل" بين المصالح الولائية، وكذلك على مستوى مندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عبر كامل التراب الوطني وحتى بالخارج. وفيما يتعلق بالرقمنة، أشار إلى أن هذه الخدمات تسمح بتقريب الإدارة من المواطن، كما تسهّل متابعة مختلف العمليات بشكل آلي، سواء داخل الوطن أو خارجه.

وكشف خلفان أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نظمت دورات تكوينية مع عديد الفاعلين بهدف ترقية العمل الانتخابي والانفتاح على محيطها، لا سيما وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة. كما تم تنظيم دورة تكوينية لأعضاء المجلس الأعلى للشباب حول مراقبة وملاحظة العمليات الانتخابية، ليكونوا شركاء فاعلين في حماية المسار الديمقراطي في جميع مراحله.

كما استفاد المجتمع المدني من دورات تكوينية، لأول مرة بمشاركة الاتحاد الإفريقي وملاحظين دوليين، إلى جانب تنظيم العديد من الندوات والملتقيات بالتنسيق مع جامعات الوطن، فضلًا عن إصدار العدد الأول من مجلة السلطة.

وأوضح خلفان أن السلطة أعلنت عن ضوابط وشروط الترشح للانتخابات التشريعية (المجلس الشعبي الوطني) المقرر إجراؤها في 2 جويلية 2026، وذلك استنادًا إلى القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات. وتشمل هذه الضوابط قرارات تحدد كيفيات مراجعة القوائم الانتخابية، ومراقبة التوقيعات الفردية والتأكد من صحتها، ونماذج وثائق التصريح الجماعي بالترشح، وكيفيات تزكية قوائم المترشحين، مع مراعاة نسب تمثيل الشباب والنساء.

كما تم تحديد شروط الترشح سواء بصفة فردية أو ضمن قوائم حزبية أو حرة، مع منح تسهيلات للقوائم في 11 ولاية مستحدثة، بإعفائها من بعض القيود الخاصة بجمع التوقيعات، إضافة إلى توضيح إجراءات سحب ملفات الترشح.

وبالنسبة للدائرة الانتخابية بالخارج، تتم تزكية قوائم المترشحين تحت رعاية حزب سياسي واحد أو عدة أحزاب، بينما تُدعم القوائم الحرة بـ100 توقيع من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية عن كل مقعد مطلوب شغله.

وفي ختام لقائه، أكد ضيف الأولى أن السلطة تسعى إلى ترسيخ أخلاقيات العمل السياسي وإدراج القيم النزيهة في صلب الممارسة السياسية، باعتبارها حجر الأساس لبناء حاضر ومستقبل الدولة، وتعزيز الثقة بين المواطنين والطبقة السياسية، بما يساهم في تحقيق التنمية وتطوير الاقتصاد وترقية المجتمع.

رضا بوترفيف – ملتميديا الإذاعة الجزائرية

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية