الحجاج الجزائريون يحيوون عيد الأضحى في أجواء إيمانية تطبعها روح التكافل

الحجاج الجزائريون يحيوون عيد الأضحى في أجواء إيمانية تطبعها روح التكافل

حج 2026
27/05/2026 - 19:30

أحيا الحجاج الجزائريون، اليوم الأربعاء بمشعر منى، عيد الأضحى المبارك في أجواء إيمانية تطبعها روح التكافل والتآزر.

ففي أول أيام التشريق، عاش الحجاج الجزائريون أجواء روحانية مميزة، امتزجت فيها العبادات بفرح يحدو الجميع، بعد إتمام المحطة الأهم في الحج، وقفة عرفة.

فمنذ الساعات الأولى من الصباح، توجه الحجاج إلى جسر الجمرات، وسط تنظيم دقيق وتفويج سلس، ليعودوا بعدها إلى مخيماتهم، أين قضوا بقية اليوم بين الذكر والدعاء وتبادل التهاني بالعيد.

ومن داخل المخيمات، كانت الأجواء عائلية، أصوات التكبير تتعالى والوجوه يغمرها الارتياح بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة.

وفي الوقت الذي حرص فيه العديد من الحجاج على تبادل الحلويات التقليدية الجزائرية التي أحضروها معهم، في جلسات جماعية أشعرتهم بدفء الوطن، قام البعض الآخر بالتواصل مع عائلاتهم، من خلال مختلف التطبيقات الالكترونية، للاطمئنان وتبادل تهاني العيد .

وأجمع العديد من الحجاج على أن روح التضامن والتعاون خففت من مشقة الرحلة، خاصة بعد النفرة من عرفات والتوجه إلى منى لاستكمال مناسك الحج ورمي الجمرات.

وفي هذا السياق، تقدمت الحاجة رقية، القادمة من الجزائر العاصمة، بتهانيها إلى الشعب الجزائري والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى، معربة عن سعادتها الكبيرة بأداء الركن الخامس من الإسلام في أجواء يميزها التنظيم وتسودها الأخوة.

من جهته، أشاد الحاج علي، المنحدر من ولاية سعيدة، بروح التكافل والتآزر العالية التي أبان عنها الحجاج الجزائريون داخل المخيمات، كما نوه بالمرافقة المتواصلة لأعضاء البعثة الجزائرية للحج، والعمل الذي يقومون به من أجل ضمان راحة الحجاج.

وقد لوحظ انتشار واسع لأعوان الحماية المدنية وفرق الإسعاف عند مداخل ومخارج مشعر منى، في إطار الجهود التنظيمية المكثفة لتأمين تنقل الحجاج خلال أيام التشريق، حيث تمركزت الفرق في النقاط الحيوية وعلى المسارات المؤدية إلى جسر الجمرات، مع إظهار جاهزية دائمة للتدخل السريع وتقديم الإسعافات الأولية
ومساعدة كبار السن والمرضى وسط الكثافة الكبيرة للحشود.

وقد بعث هذا الحضور الميداني المكثف الطمأنينة في نفوس الحجاج الجزائريين، خاصة في ظل الانسيابية التي طبعت حركة التنقل بين المخيمات ومرافق المشاعر المقدسة، خاصة في الفترات التي تشهد ذروة التفويج بعد رمي الجمرات.

يذكر أن أول أيام التشريق يعرف بـ"يوم القر"، وهو اليوم الذي يستقر فيه الحجاج بمنى، بعد أيام شاقة من التنقل وأداء المناسك.
 

المصدر
وأج