أنبوب الغاز العابر للصحراء: مشروع استراتيجي وممرّ اقتصادي حقيقي

أنبوب الغاز العابر للصحراء: مشروع استراتيجي وممرّ اقتصادي حقيقي

energie-tsgp-29.05.26.jpg
29/05/2026 - 19:25

أبرز رئيس مكتب مجموعة البنك الإفريقي للتنمية في الجزائر، عبد القادر ديليتا، أهمية مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي.

أتى ذلك في تصريح للمسؤول المذكور، اليوم الجمعة، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية الجارية ببرازافيل.

وقال ديليتا إنّ هذا المشروع سيساهم في "تعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الإقليمي والتعاون القاري، كما سيشكّل "ممراً طاقوياً رئيسياً".

ويرمي هذا المشروع الاستراتيجي إلى نقل الغاز النيجيري إلى الجزائر ثمّ نحو أوروبا عبر النيجر.

ويُرتقب أن يمتدّ أنبوب الغاز على مسافة 4130 كيلومتراً، بطاقة نقل تقدر بثلاثين مليار متر مكعب.

وسيتيح ربط المنشآت الغازية لنيجيريا بشبكات التوزيع الجزائرية نحو أوروبا، مما سيسمح برفع امدادات القارة الأوروبية من الغاز.

وأوضح ديليتا أنّ "البنك يثمّن هذه المبادرة ذات الطابع الاندماجي العالي، والتي تحمل إمكانيات إقليمية كبيرة".

واعتبر أنّ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يعدّ ممراً اقتصادياً حقيقياً، من شأنه تعزيز التعاون بين الدول التي يعبرها.

وسيكفل تحفيز التنمية الصناعية والطاقوية بالمناطق المعنية، وتحسين حصول السكان المحليين على الطاقة.

رئيس الجمهورية: المشروع في مصفّ حلقة الوصل

أشار ديليتا إلى أنّ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يضع مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في مصف حلقة الوصل.

وتابع ديليتا: "الرئيس تبون ارتقى بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء إلى مصف "حلقة الوصل الاستراتيجية للتعاون القاري".

وأبرز أنّ هذا المشروع يندرج في إطار ديناميكية أوسع تشمل كذلك طريق الوحدة الإفريقية والوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء.

وأكد ديليتا استعداد البنك لدعم هذه المشاريع الضخمة سواءً بشكل مباشر أو من خلال حشد شركاء ماليين آخرين.

وشدّد رئيس مكتب مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على البعد الجيو – استراتيجي لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في سياق منطقة الساحل.

وركّز على أنّ "الحل المستدام لأزمات منطقة الساحل يكمن في التنمية" عبر خلق فرص اقتصادية وربط الأقاليم والاندماج الاقتصادي الإقليمي.

وأورد ديليتا: "الجزائر تحتل موقعاً محورياً في كل إستراتيجية تنموية ولتحقيق الاستقرار بالمنطقة".

وسلّط الضوء على موقعها الجغرافي ونفوذها الدبلوماسي ودورها الريادي في المشاريع الكبرى للتكامل الإفريقي.

وبشأن قادم تعاون الجزائر مع البنك الإفريقي للتنمية، أشار ديليتا إلى الوثيقة الجديدة لاستراتيجية البلدان للفترة 2025 – 2030.

وأعدّت تلك الوثيقة بالشراكة مع السلطات الجزائرية، وتهدف إلى تسريع التنويع الاقتصادي والاندماج الإقليمي من خلال تطوير البنية التحتية.

وأولت الوثيقة ذاتها اهتماماً بقطاعي النقل والطاقة، اضافة إلى دعم التحول الهيكلي للاقتصاد.

وأبرز المتحدث الإمكانات الكبيرة للجزائر في مجال الطاقات المتجددة، مؤكّداً امتلاكها أحد أكبر مخزون للطاقة الشمسية في العالم.

وانتهى ديليتا إلى ابراز توافق الرؤى بين الجزائر والبنك الإفريقي للتنمية بخصوص تفعيل أدوار البنية التحتية.

واعتبر عبد القادر ديليتا أنّ المشاريع الهيكلية تشكّل رافعةً أساسية لتعزيز الترابط ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
وأج