اللجنة الافريقية للطاقة: مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء محرك أساسي للتكامل الطاقوي في افريقيا 

اللجنة الافريقية للطاقة: مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء محرك أساسي للتكامل الطاقوي في افريقيا 

مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء
04/06/2026 - 20:36

أكد المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة, رشيد علي عبد الله, أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي انطلقت أشغال انجاز شطره الجزائري, اليوم الخميس بولاية أدرار, يعتبر محركا استراتيجيا  لتعزيز التكامل الطاقوي الافريقي وتوسيع الاستفادة من الطاقة وتحفيز التنمية الاقتصادية في الدول المعنية.

وأوضح السيد علي عبد الله أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء لا يمثل فقط مجرد منشأة موجهة لتوسيع الاستفادة من الغاز الطبيعي, بل يعتبر أيضا محركا لاستحداث مناصب الشغل و التطور الصناعي و النمو الاقتصادي في الدول التي يعبرها المشروع.

وأضاف أن هذا المشروع كفيل بتشجيع التكامل الاقليمي بشكل أكبر من خلال ربط نيجيريا والنيجر والجزائر مع فتح المجال لاحتمال ربط دول افريقية أخرى مستقبلا, و ذلك طبقا لأهداف أجندة الاتحاد الافريقي ل 2063 الرامية إلى تحقيق قارة افريقية مدمجة.

وبخصوص أثره على الأسواق الدولية, أشار السيد علي عبد الله إلى أن افريقيا باتت تلعب دورا هاما في التموين العالمي بالغاز الطبيعي, لاسيما في أوروبا حيث تعد الجزائر من أهم الموردين.

وحسب المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة, باعتبارها وكالة مختصة تابعة للاتحاد الافريقي, الكائن مقرها بالجزائر العاصمة, فان الربط المتوقع  لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بالمنشآت الغازية القائمة بين الجزائر وأوروبا سيسمح بتوطيد العلاقات التجارية الطاقوية عبر المتوسط و بتعزيز مكانة افريقيا كمورد موثوق للغاز الطبيعي في الأسواق الدولية.

من جهة أخرى, اعتبر السيد علي عبد الله أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيساهم في تحسين  الحصول على الطاقة وتعزيز الأمن الطاقوي على المدى الطويل في البلدان الواقعة على مساره, مذكرا بأن الاتحاد الإفريقي كان قد اعتمد سنة 2022 موقفا إفريقيا مشتركا بشأن الحصول على الطاقة والانتقال الطاقوي العادل, يشجع على اللجوء الى مصادر الطاقة المتجددة وغير المتجددة لسد العجز الطاقوي الذي تعاني منه القارة.

وأوضح المدير التنفيذي للجنة الافريقية للطاقة, أن  مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيساهم خاصة في إنجاز منشآت قاعدية جديدة لنقل الغاز, واستحداث مناصب شغل, وتحسين الحصول على الطاقة, فضلا عن تعزيز الاندماج الإقليمي, مشيرا إلى أنه يندرج في اطار الأهداف الرامية إلى تطوير أسواق المحروقات الإفريقية والتقليل تدريجيا من تبعية القارة لواردات الطاقة.

وفي سياق أوسع, أكد السيد علي عبد الله أن مشاريع الربط الطاقوي, على غرار أنبوب الغاز العابر للصحراء, ينبغي أن تمكن البلدان الإفريقية من الاستفادة بشكل أكبر من مواردها الطاقوية الخاصة, إلى جانب مساهمتها في الصادرات نحو الأسواق الدولية.

كما أشار إلى أن البلدان التي يمر عبرها الأنبوب ستكون المستفيد الأول من هذا المشروع, و هناك دولا إفريقية أخرى من المقرر ان تتمكن أيضا من الاستفادة من  انعكاساته الإيجابية, في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية, بما يعزز التكامل الطاقوي والاقتصادي للقارة. 
 

المصدر
وأج