أبرز وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب, السيد مصطفى حيداوي, أنه تم تسخير المؤسسات الشبانية لفائدة المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا, مع توسيع الخدمات المقدمة لهم, بما يضمن المساهمة في إجراء الامتحانات في ظروف ملائمة.
وأوضح الوزير, في تصريح لوأج على هامش اختتام أشغال الندوة الوطنية لمديري الشباب والرياضة ومديري دواوين مؤسسات الشباب, أمس السبت بالجزائر العاصمة, أن هذه المبادرة, التي أطلقت السنة الماضية, أصبحت "تقليدا دأبت عليه وزارة الشباب, من خلال تسخير المؤسسات الشبانية الواقعة بمحيط مراكز إجراء الامتحانات لفائدة التلاميذ القادمين من مناطق بعيدة".
وأضاف أن التحضيرات الخاصة بهذه العملية انطلقت مبكرا تحت إشراف مديري الشباب والرياضة عبر مختلف الولايات, وشملت "تهيئة وتجهيز المؤسسات المعنية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمترشحين".
وأشار السيد حيداوي إلى أن الوزارة وسعت هذه السنة طبيعة الخدمات, حيث لن تقتصر على فتح المراقد وقاعات المطالعة بل ستشمل أيضا توفير مشروبات ومأكولات لفائدة التلاميذ, إلى جانب "تمكين المترشحين القادمين من مناطق بعيدة من المبيت مجانا داخل بيوت الشباب".
كما أكد أن القطاع سيجند بهذه المناسبة, إطارات خلايا الإصغاء والأخصائيين النفسانيين العاملين بمؤسسات الشباب "لتقديم الدعم النفسي والمرافقة والتشجيع للمترشحين".
قطاع الشباب يشهد مسارا إصلاحيا شاملا
كما أبرز حيداوي, أن قطاع الشباب يشهد مسارا إصلاحيا شاملا يقوم على الانتقال من المقاربة النشاطية إلى عمل مؤسساتي مستدام يرتكز على الحوكمة والرقمنة وتطوير المورد البشري موضحا أن القطاع يعمل على تغيير فلسفة العمل بالانتقال من ذهنية النشاطات الظرفية إلى العمل المؤسساتي المستدام, مشددا على أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية الشباب وتأطيرهم واستقطابهم, وكذا الوقاية من مختلف الآفات الاجتماعية.
كما خصصت أشغال الندوة جلسات للاستماع إلى انشغالات واقتراحات مديري الشباب والرياضة ومديري دواوين مؤسسات الشباب, تصب في إطار ترسيخ المقاربة التشاركية وتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى حول سبل تحسين أداء مؤسسات القطاع.
وفي سياق إصلاح المنظومة التكوينية, أعلن الوزير أن "المدرسة العليا لإطارات الشباب ستكون ضمن اختيارات الناجحين في شهادة البكالوريا لهذه السنة, مع مواصلة العمل على تحويل المعاهد إلى مدارس وطنية عليا واستحداث تخصصات جديدة تتماشى مع متطلبات تسيير المؤسسات الشبانية والتحولات الرقمية".
كما أبرز ذات المتحدث أن القطاع يعتمد حاليا "20 منصة رقمية تضم أكثر من 210 آلاف منخرط", مؤكدا الانتقال إلى منظومة رقمية تعتمد على "بيانات دقيقة لتعزيز فعالية التسيير والمتابعة وتقييم الأداء".
وأضاف أن القطاع "يعمل وفق مخطط وطني للشباب", مع اعتماد "مؤشرات ولوحات قيادة وبطاقات تقييم دورية لمختلف مستويات التسيير, بما يضمن المتابعة المستمرة وتحسين نجاعة البرامج والسياسات العمومية".
وفي مجال الاستثمار, أكد السيد حيداوي مواصلة تنفيذ برنامج تطوير مؤسسات الشباب, مبرزا أن "الاستثمار يعد مؤشرا أساسيا لتقييم أداء المسؤولين, مع العمل على إنجاز 300 مؤسسة جديدة لتوسيع التغطية وتقريب الخدمات من الشباب, لاسيما بالمناطق النائية".
للإشارة فقد قد عرفت الندوة, التي امتدت على مدار يومين, تنظيم ست ورشات موضوعاتية تناولت محاور عديدة من بينها "الإستثمار وعصرنة مؤسسات الشباب"و "التحول الرقمي و التخطيط الاستراتيجي" إلى جانب "إصلاح منظومة التكوين وعصرنة التأطير".
الإذاعة الجزائرية









