شاركت مسرحية "الشعيرة"، التي تمثل جامعة نواكشوط في موريتانيا، في مسابقة الطبعة الأولى لمهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي، الذي افتتح أمس الاثنين بالمسرح الوطني "محي الدين بشطارزي" و يستمر إلى غاية 20 يوليو الجاري.
وتعتبر هذه المسرحية من إخراج و تأليف عبد الفتاح السلي، "إحدى أهم إنتاجات المسرح الموريتاني المعاصر"، إذ تقدم "تأملا في الهوية و التغيرات الاجتماعية و التوترات بين الفرد و محيطه"، حسب المخرج.
ويتميز النص، الذي أداه الثنائي خديجة أجديدو وسالم عالي ببراعة، باستخدام متوازن للغة العربية الفصحى و اللهجة الحسانية، مما يعزز أصالتها وجذورها الثقافية.
كما أكد المخرج أن العرض المستلهم من الطقوس والتقاليد الموريتانية "يحول ممارسة اعتيادية إلى رمز مسرحي يثير تساؤلات حول القيم و الذاكرة الجماعية و تطور المجتمع".
و يعرف هذا الحدث الثقافي، الذي تنظمه وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، بالتنسيق مع وزارة الثقافة و الفنون، تحت شعار "إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي"، حضور أعمال مسرحية داخل وخارج المنافسة الرسمية، بالإضافة إلى عروض مسرح الشارع، وهذا بمشاركة مؤسسات جامعية من 16 دولة إفريقية، على غرار موريتانيا وموزمبيق وتونس والصحراء الغربية.
وخصصت أيضا محافظة المهرجان، ضمن برنامج هذه التظاهرة المسرحية، مسابقة إفريقية جامعية حول "أحسن نص مسرحي"، إلى جانب تنظيم ملتقى دولي حول المسرح الإفريقي بإشراف من جامعة الجزائر 2 وهذا تحت عنوان "الممارسة المسرحية الإفريقية: تجارب الركح وآفاق التأطير الأكاديمي".
ويهدف هذا المهرجان إلى "توحيد شباب إفريقيا المؤمن بالمسرح كفن يجمع تنوع وثراء القارة السمراء بالجامعة كحاضنة للإبداع الشبابي الإفريقي"، كما يعكس هذا الموعد المسرحي الإفريقي "عزم الجزائر على تجسيد بعدها الإفريقي في إطار المسرح الجامعي" من خلال "فتح نافذة على الموروث الثقافي والفني والأدبي الإفريقي" و"منح فرصة للاحتكاك بين الشباب الجامعي الموهوب والمبدع من كل القارة"، وفق المنظمين.
الإذاعة الجزائرية









