أكد مدير الإعلام بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة, خليل هدنة, هذا الأربعاء, أن العطب التقني الذي مس المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة (ولاية بسكرة) "حادث استثنائي" تم التحكم فيه في وقت وجيز, مضيفا بأن الوضعية حاليا مستقرة.
وأوضح السيدة هدنة, في تصريح ل/واج, أن العطب الذي أصاب هذه المنشأة ناتج بشكل رئيسي عن ارتفاع حجم استهلاك الطاقة إلى مستويات عالية, بالنظر للعوامل المناخية الاستثنائية التي تعرفها مختلف ولايات البلاد, حيث تم تسجيل درجات حرارة عالية, ومستويات رطوبة مرتفعة بما في ذلك في المناطق الداخلية, إضافة إلى نشوب حرائق الغابات خصوصا في المناطق الشرقية.
وتعمل المنشآت الطاقوية, بسبب هذه العوامل, منذ أسابيع بكامل قدراتها, مما أدى إلى هذا الحادث "الاستثنائي" الذي تمت السيطرة عليه بكفاءة عالية وفي ظرف وجيز, يضيف المتحدث.
ونجم عن هذا الحادث انقطاع التيار الكهربائي في عدد من البلديات موزعة على 16 ولاية, خلال الساعات الأولى من نهار اليوم, قبل أن "يتم تدارك الوضع في وقت قياسي بعد محاصرة مكان العطب, وإجراء عمليات موازنة الطلب".
وعليه, فقد تم استرجاع التموين بالكهرباء على مستوى مختلف البلديات المعنية بصفة تدريجية, مع تسجيل استقرار في الوضع ابتداء من الرابعة صباحا, يقول السيد هدنة الذي لم يستبعد في الوقت نفسه حصول انقطاعات "معزولة" ليس لها صلة بالحادث, داعيا المواطنين إلى التبليغ عن أي انقطاع في التيار من أجل التدخل فورا لمعالجته.
ونوه المسؤول في هذا السياق بالجهود المبذولة من طرف عمال, مهندسي, وإطارات مجمع "سونلغاز" للتحكم في الوضع, معتبرا بأن سرعة التحكم في هذا الحادث تشكل
"انجازا في حد ذاته", بالمقارنة مع الوقت الذي تستغرقه معالجة الحوادث المماثلة في الدول الأخرى.
وكان الوزير الأول, السيد سيفي غريب, أعرب باسم رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, عن بالغ تقديره وعرفانه لإطارات وزارة الطاقة والطاقات المتجددة, وعلى رأسهم وزير القطاع, وكافة إطارات وأعوان مجمع سونلغاز, تثمينا لما أبانوا عنه من كفاءة مهنية عالية وتعبئة شاملة وروح مسؤولية رفيعة في التكفل الفوري بهذا العطب.
واعتبر السيد هدنة أن الكفاءة التي تعمل بها الشبكة الكهربائية الوطنية تشير إلى "نجاح مجمع سونلغاز في الامتحان" في ظل الارتفاع الكبير على الطلب, وهذا بفضل الاستثمارات الكبيرة التي أنجزت ضمن مقاربة استباقية انتهجتها السلطات العمومية. وجدد المتحدث بالمناسبة الدعوة إلى اعتماد الممارسات الحسنة في مجال استهلاك الطاقة الكهربائية,، معتبرا أن عقلنة السلوك الاستهلاكي تشكل أفضل ضمانة لاستقرار الشبكة.
وكان الوزير الأول, السيد سيفي غريب, رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة, مراد عجال, والمستشار لدى رئيس الجمهورية, المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية, كمال سيدي سعيد, قد تنقلوا إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالجزائر العاصمة بمجرد حدوث العطب, للوقوف على الوضع.
الإذاعة الجزائرية









