أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة بومرداس أوامر بوضع المتهمين الثلاثة في قضية حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين بولاية بومرداس يوم 31 جويلية الماضي, رهن الحبس المؤقت, حسب ما أفاد به هذا السبت النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس, شاكر قارة.
وخلال ندوة صحفية نشطها لتسليط الضوء على هذه القضية, أوضح النائب العام أنه باستجواب المتهمين من طرف قاضي التحقيق, أصدر أوامر بوضعهم رهن الحبس المؤقت بتهم "المشاركة في القتل الخطأ لعدة أشخاص, المرتكب إثر حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي للأشخاص, المشاركة في الجرح الخطأ لعدة أشخاص, المرتكب إثر حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي للأشخاص والتحرير العمدي لقرارات أو شهادات تثبت وقائع غير صحيحة".
وأوضح أنه إثر وقوع الحادث مباشرة, "تم الانتقال إلى عين المكان تمهيدا لفتح تحقيق معمق حول الحادث وملابساته وتخصيص مكتب على مستوى مستشفى 240 سريرا لعمل أمناء الضبط وموظفي مختلف المصالح تحت إشراف وكيل الجمهورية للإشراف على مختلف التحقيقات لتفادي أي أخطاء محتملة".
وأضاف أن "جميع هذه الإجراءات انتهت في وقتها, بداية من تسجيل الوفيات وتحديد هوياتهم وتحديد المصابين بمختلف الجروح وتوجيههم نحو المصالح المعنية للتكفل التام بهم في ظرف قصير".
وفيما يخص نتائج التحقيق الخاص بوقائع الحادث, أشار النائب العام إلى أن أنه يعود إلى تاريخ 31 جويلية 2026 في حدود الساعة 9 و 40 دقيقة صباحا على مستوى الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بلديتي بومرداس و زموري في المكان المسمى الكرمة.
وقد وقع الحادث جراء انقلاب حافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من العلمة بولاية سطيف في رحلة نحو شاطئ ولاية بومرداس, وأدى إلى وفاة 28 راكبا وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة غادر منهم 19 جريحا المستشفى وبقي 17 منهم لمواصلة العلاج.
وكشف التحقيق, كما أضاف النائب العام, إلى أن هذه الرحلة نظمت من خلال الاعتماد على الإشهار بوسائط التواصل الاجتماعي التي توهم الجمهور أن الرحلة منظمة من طرف مؤسسة متخصصة, مشيرا إلى أن سائق الحافلة كان قد قام قبل رحلة بومرداس التي شهدت الحادث, برحلة مماثلة يوما قبلها إلى ولاية جيجل.
ولفت النائب العام الى أن التحقيقات أثبتت أنه فيما يخص وضعية الطريق الذي وقع فيه الحادث, أنها حديثة الإنجاز ولم يسجل على مستواها أي خلل يذكر, مشيرا إلى أن الفحص التقني لهذه الحافلة التي أودعت السير سنة 2011, تتوفر على كل المستلزمات, إلا انها كانت تحمل حين وقوع الحادث 64 مسافرا عوض 51 المسموح بها قانونا وحددت سرعتها أثناء وقوع الحادث بأكثر من 121 كلم في الساعة.
كما بينت التحقيقات أن العجلات الستة للحافلة كانت حالتها حين وقوع الحادث حسنة و ليس فيها أي عيوب تؤثر على ديناميكية العجلات و سيرها ولا يمكن ربطها بكرونولوجيا الحادث.
وذكر النائب العام أيضا أن التحقيقات والتحاليل فيما تعلق بحالة سائق الحافلة خلصت إلى أنه كان يقود الحافلة تحت تأثير مؤثرات عقلية بمختلف أصنافها, وهي الخلاصات التي أكدها فحص المكالمات العديدة بهاتف سائق الحافلة.
الإذاعة الجزائرية









