بوتين: التبادل التجاري الافريقي الروسي بلغ 18 مليار دولار وقفز بـ 60 % هذا العام

فلاديمير بوتين
27/07/2023 - 15:43

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس بسانت بطرسبورغ، أنّ حجم التبادل التجاري بين القارة الافريقية وروسيا بلغ 18 مليار دولار في 2022، وقفز بستين بالمائة في السداسي الأول من العام الجاري. 

في كلمته برسم أشغال القمة الثانية روسيا إفريقيا ومنتداها الاقتصادي والإنساني، أبرز بوتين أنّ هذا الرقم مرشح للارتفاع "أكثر في المستقبل"، مؤكداً استعداد روسيا لدعم دول القارة الافريقية لكون بلاده "شريكا وممونا موثوقا" في مجال المنتجات الفلاحية الغذائية والأسمدة وغيرها.

وفي هذا الخصوص، لفت إلى أنّ تجارة المواد الفلاحية الروسية-الافريقية زادت بـ 10 بالمائة العام الفارط 2022 و60 بالمائة في السداسي الأول العام الجاري 2023، وارتفع حجم تجارة السلع الغذائية بين روسيا والدول الافريقية خلال الصائفة الحالية بستين بالمائة.

وفي حضور الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، ممثلاً لرئيس الجمهورية، توقف بوتين عند دور روسيا في التموين بالمنتجات الفلاحية في العالم وافريقيا خاصة، قال بوتين ان بلاده تعتزم تزويد عدد من الدول الافريقية بالحبوب بشكل "مجاني" خلال الأشهر المقبلة.

وحول آفاق التعاون الروسي الافريقي في مجال التعليم والصحة، قال بوتين إنّ هناك ما يقرب من 35 ألف طالب إفريقي في الجامعات الروسية وهم في تزايد مستمر، مشيرا إلى استعداد بلاده لدعم القارة لتطوير التعليم وفي تكوين إطارات قطاع التربية.

وأشار أيضاً إلى إمكانية افتتاح مدارس في إفريقيا لدراسة المواد باللغة الروسية، "وهو ما سيضع الأساس لتعزيز التعاون في هذا الميدان".
من جانب آخر، أكد بوتين أن قمة روسيا-إفريقيا ستمكن من إعطاء دفع جديد للشراكة بين الطرفين، مع اطلاق مشاريع في مجالات واسعة على غرار الطاقة والاستثمار والغذاء والصحة والتعليم.
 
وأفاد الرئيس الروسي أن بلاده تدرس في الوقت الحالي تجسيد مشاريع طرق نقل جديدة، تربط مختلف مناطق روسيا بدول الخليج والمحيط الهادئ، بما ينعكس إيجابا على المشاريع الاقتصادية والتنموية في القارة الافريقية مستقبلاً.

بدوره، أكد رئيس جزر القمر، غزالي عثماني، وهو الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، في كلمة له أن القارة يحق لها المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات الدولية، وأن يكون للاتحاد الإفريقي مكان في مجلس الأمن، معربا عن تطلعه أن "تؤيد روسيا هذه الفكرة".

وأضاف عثماني أن دول مجموعة العشرين عليها أن تشرك إفريقيا كذلك في عملها، لافتا إلى أن "توسيع التواجد الإفريقي في مجموعة العشرين بات أمرا في غاية الأهمية اليوم".

ولدى تطرقه إلى اشغال القمة الروسية الافريقية ومنتداها الاقتصادي والانساني، أوضح أن الحدث يأتي في وقت "مفصلي" بالنسبة للقارة وللعالم، مبرزا حرص افريقيا على تطوير تعاونها مع روسيا، لاسيما في مجالات التصنيع والرقمنة والصحة والتعليم.

وأضاف الرئيس الحالي للاتحاد أنّ مسعى إفريقيا في عالم اليوم يقوم على بناء شراكات مربحة ومتوازنة مع كافة الدول والمجموعات منوها بالعلاقات التاريخية بين روسيا وافريقيا.

ولدى ابرازه المسعى الدائم للاتحاد الافريقي في ترقية السلم والامن في القارة الافريقية وفي العالم، استنكر عثماني محاولة التغيير غير الدستوري التي وقعت في النيجر، مشدداً على ضرورة "العودة الفورية للنظام الدستوري في البلاد واطلاق سراح الرئيس النيجري وعائلته".

من جهتها، اعتبرت ديلما روسيف، رئيسة بنك التنمية الجديد لمجموعة "بريكس" أنّ القمة تشكل "منصة جديدة لإنشاء عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدالة"، لافتة إلى جملة التحديات والأزمات التي يواجهها العالم حاليا والتي يتعين مواجهتها.

وأضافت أنه بالنظر إلى الظرف الحالي "غير المستقر" فإنّ عدداً من الدول الأفريقية تواجه أزمات الديون وأزمات أخرى تخص المناخ، مؤكدة من جانب اخر أنه لدى البنك قدرات لتوفير موارد استثمارية، مع العمل وفقا للأسلوب متعدد الأطراف لنقل الخبرات في مجال تمويل التنمية.