فرنسا: ماكرون يعلن حل الجمعية الوطنية بعد فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية

Macron-législatives.10.06.2024
10/06/2024 - 11:39

حققت   الأحزاب اليمينية المتطرفة في القارة الأوروبية  نتائجا  ملحوظة في   الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي جرت، يوم أمس الأحد،ولكنها أحدثت صدمة كبيرة  في فرنسا بعد الهزيمة المدوية التي لحقت بحزب النهضة الذي يتزعمه الرئيس إيمانويل ماكرون  والذي قرر على ضوئها حل الجمعية الفرنسية والدعوة  إلى انتخابات تشريعية مسبقة  في الـ30 جوان الجاري.

وقد صرح  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ،هذا الإثنين ، بأنه يثق في قدرة الشعب الفرنسي على  القيام بالخيار الصائب لمصلحته ومصلحة الأجيال الصاعدة خلال الانتخابات البرلمانية المسبقة المقررة في غضون 03 أسابيع .

وجاءت  هذه التصريحات غداة قرار الرئيس ماكرون ،مساء أمس الأحد ، حل الجمعية الوطنية (البرلمان)، والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في البلاد، وذلك بعد فوز اليمين المتطرف الفرنسي في انتخابات البرلمان الأوروبي بفارق كبير عن معسكر الأغلبية الرئاسية.

وقال ماكرون، في خطاب من قصر الإليزيه الرئاسي:" إن  الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية ستجرى  في الـ 30 جوان الجاري وتليها الدورة الثانية في  الـ7 جويلية  المقبل".

وأضاف:" لقد قررت أن أعيد لكم خيار مستقبلنا البرلماني من خلال التصويت، ولذا فإنني أحل الجمعية الوطنية"، مشيرا إلى أن نتيجة الانتخابات الأوروبية "ليست جيدة للأحزاب التي تدافع عن أوروبا بعد حصول اليمين المتطرف  على ما يقرب من 40 بالمائة من الأصوات في فرنسا."

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام فرنسية، فقد أظهرت النتائج  فوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الفرنسي بقيادة جوردان بارديلا  بانتخابات البرلمان الأوروبي في فرنسا بحصوله على نسبة تقدر بـ 32 بالمائة من الأصوات، أي ضعف ما حققه حزب النهضة بزعامة الرئيس ماكرون الذي حل ثانيا بنسبة 15.4بالمائة، وحلت في المركز الثالث قائمة نواب الحزب الاشتراكي وحزب المكان العام بنسبة 13.9 بالمائة.

وقد حذر بعض المراقبين في فرنسا من خطورة حل البرلمان الفرنسي في هذه الظروف واعتبر  المؤرخ الفرنسي جان كاريغ Jean Garrigues هذه الخطوة  بأنها رهان محفوف بالمخاطر على الرغم من توافر فرص حدوث سلوكات انتخابية مغايرة لما عبرت عنه صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية .

ويذكر بأن صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا وتزايد احتمالات وصولها للحكم وخاصة في فرنسا  تثير مخاوف كبيرة لدى الجاليات المسلمة على اعتبار أن هذه الأحزاب  تتبنى خطابا معاديا للمهاجرين المنحدرين من البلدان الإسلامية ، وهو ما بات يعرف "بالإسلاموفوبيا"، وخاصة مع إخفاق الحكومات الأوروبية في إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية وتحميل المهاجرين المسؤولية عنها .

وتتبنى الأحزاب القومية الأوربية في معظمها التشكيك في نجاعة العمل داخل الاتحاد الأوروبي ولها رؤية مختلفة عن الحكومات الراهنة فيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا، بالإضافة لمعاداتها الكبيرة للقاحات والمثلية والإجهاض وتتبنى بقوة فكرة العودة للديانة المسيحية.