أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد فيصل بن طالب، رفقة وزير الصحة السيد عبد الحق سايحي، اليوم الخميس 27 فيفري 2025 بالمركز العائلي بن عكنون، على مراسم توقيع ملحق للاتفاقية الإطار التي تجمع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وعيادات الجراحة القلبية الخاصة المتعاقدة، بهدف إدراج الأعمال التدخلية للمخ والأوعية ضمن إطار التغطية الصحية المقدمة للمؤمن لهم اجتماعياً وذوي حقوقهم.
وفي معرض كلمة ألقاها بالمناسبة، عبر السيد الوزير عن تثمينه لهذا الإنجاز الذي يعكس التزام الدولة بتعزيز المنظومة الصحية الوطنية، تجسيدا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى توسيع نطاق التغطية الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بأرض الوطن مشيرا إلى أن العلاقة التعاقدية بين هيئات الضمان الاجتماعي وعيادات جراحة القلب الخاصة تعود إلى سنة 1994، حيث ارتفع عدد العيادات المتعاقدة اليوم إلى 50 عيادة موزعة عبر التراب الوطني، وقد مكنت هذه الاتفاقيات من تحسين التكفل بمرضى القلب والأوعية، حيث بلغت نفقات التكفل الصحي في هذا المجال 7.35 مليار دينار جزائري خلال سنة 2024.
واضاف أن إجمالي نفقات التكفل الصحي بالمؤمن لهم اجتماعيا وذوي الحقوق، بلغت 533,725 مليار دينار جزائري بعنوان سنة 2024 من بينها مبلغ 132 مليار دينار جزائري كمساهمة لتغطية نفقات التكفل الصحي لفائدة المؤمن لهم اجتماعيا وذوي حقوقهم على مستوى المؤسسات الاستشفائية العمومية.
كما أوضح السيد الوزير أن التوقيع على ملحق التكفل بأمراض المخ وجراحة الأوعية، يعكس التزام الوزارة بمواصلة تطوير آليات التعاقد مع العيادات الخاصة الوطنية، عبر إدراج أعمال طبية جديدة ذات قيمة مضافة عالية، مضيفا أن هذا الإجراء الهام يأتي في سياق السعي إلى تقليص عدد الحالات التي تستدعي التحويل للعلاج بالخارج، والذي يقتصر اليوم على خمسة أمراض فقط بعدما كان عددها السنة الماضية ستة أمراض وهو ما يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز السيادة الصحية الوطنية والاعتماد على الكفاءات الطبية المحلية مشيدا بالتقدم المحرز في مجال الرقمنة، معلنا عن إطلاق النسخة المحدثة للبوابة الإلكترونية الوطنية للتعاقد، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشفافية وتحسين فعالية الخدمات الصحية.
وفي ختام كلمته، ثـمن السيد الوزير جهود الأطباء الجزائريين وكافة الفاعلين في القطاع الصحي، مؤكداً استمرار الحكومة في دعم الكفاءات الوطنية وتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمواطنين، بما يضمن الحق الدستوري في العلاج ويقلل من أعباء التحويلات الطبية إلى الخارج.
وبدوره أكد السيد وزير الصحة أن الجزائر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحسين الاداء الصحي العام الذي شهد عدة اصلاحات سواء من حيث الهياكل الصحية العمومية منها او الخاصة ، مشيدا بالجهود التي يبذلها قطاع العمل والتشغيل والضمان في مجال توسيع نطاق التكفل الصحي والتعاون القطاعي والذي يكتسي اهميه بالغه في ظل الاستراتيجية الوطنية لترقية وتطوير المنظومة الصحية ببلادنا ، كما ثـمن السيد وزير الصحة مساعي الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء التي أفضت الى توقيع ملحق للاتفاقية الإطار التي تجمعه وعيادات الجراحة القلبية لتضمينها الأعمال التدخلية للمخ والأوعية.