قدّم رشيد بلادهان الممثل الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة، اليوم الجمعة بجنيف، مشروع قرار حول مكافحة الألغام المضادة للأفراد.
وأكّد أنّ مكافحة هذه الآفة هي معركة من أجل حقوق الإنسان.
أتى ذلك في مداخلته أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي بمناسبة اليوم الدولي للتوعية من مخاطر الألغام والمساعدة على نزعها.
وأكّد أنّ مكافحة هذه الآفة هي معركة من أجل حقوق الإنسان.
أتى ذلك في مداخلته أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي بمناسبة اليوم الدولي للتوعية من مخاطر الألغام والمساعدة على نزعها.
وأكد بلادهان أنّ مشروع القرار قُدّم باسم المجموعة الرئيسية المكونة من الجزائر وجنوب أفريقيا وكرواتيا وموزمبيق وبيرو والمملكة المتحدة وفانواتو.
وأوضح أنّ المجموعة اعتمدت في اعدادها لمشروع القرار هذا، مقاربة بناءة وشاملة وشفّافة".
وتزامن تقدير مشروع القرار مع الرابع أفريل الذي يصادف اليوم العالمي للتوعية من مخاطر الألغام والمساعدة على نزعها.
وأكّد أنّ الهدف المنشود من هذه المبادرة هو التفاف المجلس حول المسألة التي تتجاوز الاعتبارات السياسية وتستدعي تحركاً جماعياً تضامنياً.
وأوضح بلادهان أنّ "المجموعة فخورة باعتمادها لمقاربة بناءة وشاملة وشفافة".
ولفت بلادهان إلى إجراء مشاورات مفتوحة وتفاعلية مع جميع الوفود لضمان استفادة هذه المبادرة من دعم واسع.
وأورد: "هدفنا هو التفاف المجلس حول هذه القضية الحاسمة التي تتجاوز الاعتبارات السياسية وتستدعي تحركاً جماعياً تضامنياً".
وأردف أنّ مكافحة الألغام المضادة للأفراد هي معركة من أجل حقوق الإنسان.
ولا يمكن أن تتمّ بشكل فعّال إلا في إطار تعاون دولي.
وتابع بلادهان: "مكافحة الألغام المضادة للأفراد هي معركة من أجل حقوق الإنسان".
واعتبر أنّه "لا يمكن أن تتم بفعالية إلا في إطار تعاون دولي مع التزام سياسي قوي وأعمال ملموسة".
ودعا أعضاء المجلس إلى الانضمام إلى الإجماع المتعلق بمشروع القرار هذا الذي يعتبر بمثابة تكريم لضحايا الألغام المضادة للأفراد.
وشدّد ممثل الجزائر الدائم على أنّ تأثير الألغام متعدد وعميق وينتهك أقدس حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة.
وأضاف أنّ "هذه الأسلحة التي تصيب في المقام الأول المدنيين، لا سيما الأطفال، تنتهك أقدس الحقوق وهو الحق في الحياة".
وركّز على أنّ "الألغام تعرّض الحق في الأمن للخطر من خلال خلق مناخ من الخوف الدائم في المناطق المتضررة".
وأضاف بلادهان: "هذه الأسلحة تعيق الحق في حرية التنقل من خلال تحويل الأراضي والطرق والقرى إلى كمائن موت".
وأشار إلى أنّ عواقب هذه الألغام لا تؤثر على حياة الإنسان فحسب، بل تؤثر أيضا على البيئة.
واسترسل: "اضافة إلى عواقبها الإنسانية المأساوية، تمثّل الألغام المضادة للأشخاص آفة بيئية حقيقية".
وأضاف: "يسبّب وجودها تدهورا كبيرا في الأنظمة البيئية، ويعيق جهود التنمية المستدامة في المناطق المتضررة وخاصةً في البلدان النامية".
وأشار بلادهان إلى أنها "تشكل عبئاً ثقيلاً على الأنظمة الصحية، التي تعاني في مجال التكفل بآلاف الجرحى ومبتوري الأطراف".
وأضاف بلادهان أنّ الألغام المضادة للأشخاص لها أيضاً تأثير مدمر على الجانب النفسي للضحايا.
وأشار إلى أنّ "التأثير النفسي مدمّر بالقدر نفسه، حيث يعيش الضحايا وأسرهم في صدمات عميقة من الناحية الاجتماعية".
وأحال على "فقدان الضحايا الأمل في مستقبل أفضل"، مشيداً بجهود الأطراف الفاعلة في مجال مكافحة الألغام".
واستدلّ بما تبذله المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والدائرة الأممية للإجراءات المتعلقة بالألغام.
وأحال أيضاً على مساعي مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، والمجتمع المدني الملتزم في هذا المجال.
وانتهى إلى ابراز دور الحملة الدولية لمنع الألغام الأرضية، لتخفيف كل هذه المعاناة.