أدرار: قطب استثماري واعد في الزراعات الاستراتيجية

582
03/01/2026 - 15:34

يرى متابعون أنّ ولاية أدرار باتت قطباً استثمارياً في الزراعات الاستراتيجية.

وتتمتع الولاية الجنوبية الغربية الشاسعة بمقومات وآفاق واعدة للاستثمار في الزراعات الاستراتيجية.

ما تقدّم، جعل أدرار محط جذب مشاريع استثمارية كبرى عمومية وخاصة وفي إطار الشراكة الأجنبية.

ومن شأن حزمة عوامل متظافرة أن تساهم في كسب رهان الأمن الغذائي الوطني.

وتمتاز أدرار بخصوصيتها الفلاحية وتوفرها على عدّة عوامل طبيعية مساعدة، أبرزها شساعة المساحة القابلة للاستصلاح، إضافة إلى وفرة المياه الجوفية.

مناخ ملائم مدفوع بالدعم والمرافقة

أسهم المناخ الملائم لأدرار في تعميق الزراعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الحبوب بمختلف أصنافها.

وشهد قطاع الفلاحة في أدرار انتعاشاً بفعل دعم ومرافقة الدولة للاستثمار الفلاحي.

وجرى منح القروض الميسّرة والشبّاك الموحّد على مستوى تعاونية الحبوب والبقول الجافة، لتسهيل وتسريع الإجراءات الإدارية للفلاحين.

وعرفت الولاية عدّة عمليات ربط للمحيطات الفلاحية بشبكة الكهرباء وشقّ المسالك الفلاحية وتوفير البذور والأسمدة والإرشاد الفلاحي والتوجيه التقني.

وتتوزع المساحات الصالحة للزراعة على أقطاب فلاحية كبرى منتشرة عبر الولاية.

ويتعلق الأمر بقطب "حمادة الراية" ببلدية اسبع، "سطح باعمور" ببلدية فنوغيل، "واد الزين 1"، "واد الزين 2" (تمنطيط).

وهذا إلى جانب "سطح عزي" (زاوية كنته)، "عين الفتح" (انزجمير) وقطب بلدية تيمقطن بدائرة أولف شرق أدرار.

استحداث منصات رقمية

استحدثت السلطات منصات رقمية للاستفادة من المساحات المخصّصة للاستثمار الفلاحي.

وترتبط المنصات بكل من الديوان الوطني للأراضي الفلاحية وديوان تنمية الزراعة الصناعية بالأراضي الصحراوية

وساهم الإجراء في استقطاب مؤسسات عمومية وطنية كبرى انخرطت في برنامج الاستثمار في الزراعات الاستراتيجية، مثل مجمعات سوناطراك وكوسيدار وأغروديف.

وجرى تجسيد مشروع الشراكة الجزائرية التركية في مجال الزراعة "دونايسير"، والمشروع الجزائري القطري "بلدنا" لإنتاج الحليب المجفف وزراعة الحبوب.

زيادة كمية ومردودية الإنتاج

ساهمت عمليات ربط المحيطات الفلاحية بشبكة الكهرباء في زيادة مستمرة للمساحات المستغلة في الزراعات الاستراتيجية المسقية تحت الرش المحوري.

وأسهمت أيضاً في زيادة كمية ومردودية الإنتاج المحقق من موسم لآخر.

وتعزيزاً لقدرات تخزين الإنتاج الوفير من الحبوب، يجري حالياً انجاز صومعتين للتخزين تحت وصاية تعاونية الحبوب والبقول الجافة.

وتبلغ طاقة الصومعة الأولى بمليون قنطار، بينما تقدّر طاقة الثانية بمئة ألف قنطار.

وتشهد أدرار أيضاً انجاز أحد عشر مركزاً جوارياً لتخزين الحبوب بسعة خمسين ألف قنطار لكل مركز.

وهي مراكز موزّعة عبر مختلف الأقطاب الفلاحية المنتشرة عبر الولاية.

وبغرض تثمين زراعة وإنتاج الذرى، تتواصل أشغال إنجاز مركب تخزين تابع للديوان الوطني لتغذية الأنعام بأدرار.

وتقدّر قدرة تخزين هذا المركب بمئة وثلاثين ألف طن، ويشمل صوامع بسعة تسعين ألف طن ومستودعين بعشرين ألف طن لكليهما.

وسيتم إنجاز وحدة صناعية تحويلية لإنتاج الأعلاف بأدرار، بدل نقل المادة الأولية نحو وحدات إنتاجية خارج الولاية وإعادتها كأعلاف.

ويحتل محصول القمح الصلب، ريادة منتجات الزراعات الاستراتيجية من الحبوب بأدرار، يليه إنتاج الذرى الصفراء الحبّية.

وتحظى الذرى الحبّية بإقبال ملحوظ للمستثمرين الفلاحيين في عموم أدرار.

وتسعى سلطات الولاية إلى تشجيع إنتاج محاصيل زراعية أخرى لا تقل أهمية.

وهذا على غرار البقوليات والمحاصيل النباتية الزيتية (دوار الشمس والسلجم الزيتي).

في هذا الصدد، شدّد والي أدرار، فضيل ضويفي، على ضرورة توجيه مختلف هيئات المرافقة التقنية لتعزيز الأبحاث والتجارب الزراعية.

ولدى إشرافه على حملتي الحرث والبذر وحصاد الذرة الحبية، وجّه ضويفي لضمان نجاح إنتاج هذه المحاصيل.

وحثّ والي أدرار على المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي منها وطنياً، تماشياً مع مساعي السلطات.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
وأج