أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, ياسين المهدي وليد, اليوم الخميس بالجزائر العاصمة, أن قطاعه يعمل حاليا على توسيع تغطية منظومة التأمينات الفلاحية لتشمل مختلف الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية.
وفي جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للأسئلة الشفوية, ترأسها أحمد أنوار بوشويط, نائب رئيس المجلس، أوضح السيد وليد أن "الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي يسعى إلى تطوير وعصرنة منتجاته التأمينية، بغية توفير حماية كاملة ضد الأخطار المناخية، وهذا من خلال صيغ ملائمة جديدة تشمل جميع المنتجات الفلاحية، النباتية والحيوانية، خاصة منها شعبة الحبوب التي تعد إحدى الشعب الأكثر عرضة للتغيرات المناخية".
وأضاف الوزير بأنه تم اقتراح منظومة تأمينية جديدة ضد الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية, كالجفاف والرياح، وهي "توجد الآن قيد الدراسة"، لتضاف إلى الصيغ التأمينية الكلاسيكية التي يوفرها الصندوق من خلال فروعه المحلية، والتي تشمل عدة مخاطر منها الصقيع، الحرائق, الفيضانات ونقص المردود.
وعليه، "سيقوم الصندوق بإطلاق عروض تأمينية جديدة, تأخذ بعين الاعتبار مختلف الإشكاليات والكوارث الطبيعية التي يتعرض لها الفلاح بشكل متكرر في السنوات الماضية", حسب السيد وليد.
وفي هذا السياق، لفت الوزير إلى تزايد الآثار السلبية للتقلبات المناخية في القطاع الفلاحي في الفترة الأخيرة، بالأخص ما يتعلق بتمدد فترات الجفاف ونقص التساقط و انجراف التربة و ارتفاع درجات الحرارة والآفات النباتية والحيوانية وانخفاض الإنتاج لا سيما بالنسبة للزراعات التي تعتمد على الأنظمة المطرية في السقي, وهو ما دفع إلى تكثيف الجهود الرامية لمرافقة الفلاحين وتحسيسهم بأهمية تعميم النظم الفلاحية العصرية, وبضرورة تأمين نشاطهم.
وبالمناسبة, قدم السيد وليد حصيلة لنشاط الصندوق في مجال التأمين عن الكوارث الفلاحية, أظهرت تعويض 4233 فلاح مؤمن على مستوى 40 ولاية خلال سنة 2024 بمبلغ يفوق 387 مليون دج، مقابل 133 مليون دج خلال 2023 على مستوى 33 ولاية.
وأشار, من جهة أخرى, إلى تعويض الفلاحين المتضررين من الجفاف خلال سنة 2023 والذي مس 892 بلدية على مستوى 34 ولاية، مما سمح لهم بمواصلة نشاطهم وتأمين دخلهم، وهذا عن طريق خزينة الدولة, باعتبار أن المنظومة التأمينية لا تشمل ظاهرة الجفاف.
وعليه, فإن التوجه الجديد سيسمح بالانتقال تدريجيا من التعويض الظرفي إلى نظام تأمين منظم ومستدام ضد الكوارث الفلاحية.
وفي رده على سؤال يتعلق بتثمين البذور المقاومة للجفاف والأمراض، أوضح الوزير أن القطاع يعمل على إدراج أنواع جديدة من البذور المقاومة وذلك بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحث العلمي.
و"سيتم اعتبارا من الموسم الفلاحي القادم، ولأول مرة، إدراج أصناف جديدة خاصة أثبتت تأقلمها مع الجفاف، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصائص الطبيعية والمناخية لكل منطقة"، يضيف السيد وليد.
بالموازاة مع ذلك، سيتم استبدال الكثير من بذور الخضر المستوردة ببذور منتجة محليا، وذلك بفضل مشاريع "جد طموحة" يجري تنفيذها بالتعاون مع مراكز البحث، وفقا للوزير.
وبخصوص الصحة الحيوانية, أعلن الوزير أن قطاعه يسعى لفتح المجال للمخابر البيطرية من أجل ضمان تغطية أكبر, وهذا بالموازاة مع جهود الدولة لتعزيز شبكتها العمومية.
وتتكون شبكة المخابر البيطرية العمومية حاليا من 14 مخبرا تابعا للمعهد الوطني للصحة الحيوانية، يغطي كل منها أربع الى خمس ولايات، حسب الوزير الذي اعتبر بأن هذا العدد "غير كافي" بالنظر لحجم الثروة الحيوانية في البلاد، إضافة إلى بعد المسافات بالنسبة للفلاحين.
وفي هذا الإطار، كشف أن شبكة المخابر العمومية ستتعزز قريبا بمخبر بيطري جديد على مستوى ولاية الجلفة.
الإذاعة الجزائرية










